27 . تعاف الدابّة الماء فإذا سمعت الصفير بالغت في الشرب .
28 . حكيم : الصوت الحسن ممّا يزيد في المنّة ، و يكون مادّة للقوّة ، و ليس شيء مما يستلذّه الإنسان أخفّ مئونة من السماع ، لأنّه لا بدّ له في غيره من إعمال حاسّة ، ما خلا السماع فإنّه ليس له إلَّا السكوت .
29 . أفلاطون : من حزن فليسمع الأصوات الحسنة ، فإنّ النفس إذا حزنت خمد نورها ، فإذا سمعت ما يطربها و يسرّها اشتعل منها ما خمد .
30 . و ما زالت ملوك فارس تلهّي المحزون بالسماع ، و تعلَّل به المريض و تشغله عن الفكر ، و منهم أخذت العرب حتى قال ابن عسلة الشيبانيّ : « 1 »
و سماع مسمعة تعالمنا
حتى ننام تناوم العجم « 2 »
31 . أبو نواس :
إذا غنّين صوتا كان موتا
و هجن به عليك الزمهريرا
و لو في يوم هرمز جئت زورا
لصيّره عبوسا قمطريرا « 3 »
32 . أذن البعلبكي « 4 » مؤذّن المنصور فرجّع ، و جارية تصبّ الماء على يده ، فارتعدت حتى وقع الإبريق من يدها ، فقال للمؤذّن : خذ هذه الجارية فهي لك ، و لا ترجّع هذا الترجيع .
هامش
« 1 » ابن عسلة الشيباني : أمّه عسلة بنت عامر بن شراكة قاتل الجوع الغسّاني . و هو حرملة بن حيكم ابن غفير بن طارق بن قيس بن مرّة بن همام بن ذهل بن شيبان . و كان الحارث بن جبلة الغساني وهب له قينتين ، في خبر طويل ذكره الآمدي في المؤتلف و المختلف ، ص 157 .
« 2 » البيت في البيان و التبيين ، ج 1 ، ص 229 ، منسوب إلى ابن عسلة الشيباني و اسمه فيه عبد المسيح و الرواية فيه .و سماع موجنة تعلَّلنا
حتى ننام تناوم العجم« 3 » القمطرير من الرجال : المقبّض ما بين عينيه لشدّته . و في التنزيل العزيز : * ( إِنَّا نَخافُ مِنْ رَبِّنا يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً
جاء في التفسير : إنّه يعبّس الوجه فيجمع ما بين العينين .
« 4 » البعلبكي : كان مؤذن الخليفة مروان بن محمد المعروف بالحمار .