9 . الزهريّ « 1 » : قال لي الرشيد : من بالمدينة حرّم الغناء ؟ قلت : من قنّعه اللَّه خزيه . قال : بلغني أنّ مالك بن أنس « 2 » حرّمه . قلت : و لمالك أن يحرّم و يحلَّل ؟ و اللَّه ، ما كان هذا لابن عمّك محمد صلَّى اللَّه عليه و آله و سلَّم ، و هو أكرم الخلق ، إلَّا عن وحي من ربّه ، فهل يجوز ذلك لمالك ؟
10 . لما بلغ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه و آله و سلَّم في هجرته ثنيّة الوداع « 3 » ، استقبله الجواري يضربن بالدفوف و يغنّين :
طلع البدر علينا
من ثنيّات الوداع
وجب الشكر علينا
ما دعا للَّه داع
11 . حذيفة « 4 » : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه و آله و سلَّم : سيجيء من بعدي قوم يرجّعون بالقرآن ترجيع الغناء و الرهبانيّة و النوح لا يجاوز حناجرهم ، مفتونة قلوبهم و قلوب الذين يعجبهم شأنهم .
12 . عمران بن عبد اللَّه بن طلحة « 5 » : كنت في مسجد النبي صلَّى اللَّه عليه و آله و سلَّم و كان رجل يقرأ بطرب ، فأنكر ذلك القاسم « 6 » إنكارا شديدا ، و قال : يقول اللَّه تعالى : * ( وَإِنَّه لَكِتابٌ عَزِيزٌ لا يَأْتِيه الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْه وَلا مِنْ خَلْفِه ) * . « 7 » 13 . سئل الفضيل « 8 » عن قراءة القرآن بألحان ، فقال : إنّما أخذ هذا من الغناء
هامش
« 1 » الزهري : لم نقف له على ترجمة .
« 2 » مالك بن أنس : هو إمام المدينة ، تقدمت ترجمته .
« 3 » ثنيّة الوداع : الثنيّة هي عقبة في الجبل مسلوكة ، و ثنية الوداع هي ثنيّة مشرفة على المدينة في طريق مكّة ، سمّيت بذلك لتوديع المسافرين فيها .
« 4 » حذيفة : هو حذيفة بن اليمان الأنصاريّ ، تقدّمت ترجمته .
« 5 » عمران بن عبد اللَّه بن طلحة : راو ، ذكره ابن حبان في الثقات .
« 6 » القاسم : هو القاسم بن محمد بن أبي بكر الصدّيق تقدمت ترجمته .
« 7 » فصلت ( 41 ) : 41 و 42 .
« 8 » الفضيل : هو الفضيل بن عياض الزاهد .