تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي ) — صفحة 2487

مساهمون:

ص٢٤٨٧
قوم اشتهوا الغناء فاستحيوا فحوّلوا نصب « 1 » الغناء على القرآن ، و عسى أن يقرأ رجل ليس له صوت فلا يعجبهم و هو خير من صاحب الصوت ، و يقرأ الآخر فيعجبهم صوته ، فيقولون : ما أحسن قراءته ! و لعلَّه لا تجاوز قراءته حنجرته . 14 . أنس : وعظ النبيّ صلَّى اللَّه عليه و آله و سلَّم يوما فإذا رجل قد صعق ، فقال : من هذا الملبّس علينا ديننا ؟ إن كان صادقا فقد شهر نفسه ، و إن كان كاذبا فمحقه اللَّه . 15 . زعموا أنّ في البحر دوابّا ربّما ترنّمت أصواتا مطربة و لحونا مستلذّة يأخذ السامعين الغشي من حلاوتها ، فاعتنى وضعة الألحان فشبّهوا بها أغانيهم فلم يبلغوا . 16 . و زعموا أنّ في بلاد يونان طائرا يصوّت بالظهائر أصواتا يجتمع أصناف الطيور استلذاذا لها . 17 . عن عمرو بن ماسويه المتطبّب « 2 » : أنّ شجرة على شطَّ البحر هلباء « 3 » ليست لها أغصان و لا ورق ، يقع عليها طائر وجهه وجه إنسان ، و صدره صدر طاووس ، و بدنه بدن نمر ، و خفّه خفّ بعير ، و هو في سائر جسده كالفرس ، يصوّت بأنواع الأغاني ، فبنى برصوما أسقف الرها « 4 » ألحانه عليها . 18 . الجاحظ : من الأصوات ما يقتل ، كصوت الصاعقة و الرعد
هامش
« 1 » النصب : من أنواع الغناء ، و الغناء على ثلاثة أنواع : النصب و يقرب منه الحداء و هذا الضرب ، فيما يظهر ، هو الذي تنوح به النوائح في المراثي . و السناد : و هو ضرب وصفه ابن رشيق بأنّه الثقيل ذو التراجيع ، الكثير النغمات ، و هو على ستّ طرائف : الثقيل الأول و خفيفه ، و الثقيل الثاني و خفيفه ، و الرمل و خفيفه . أمّا النوع الثالث فهو الهزج : و هو فيما يبدو من أقوالهم ، أنغام خفيفة راقصة ، كان يصاحبها العزف و الضرب بآلات الموسيقى المختلفة فتطرب و تستخفّ الحلوم . « 2 » عمرو بن ماسويه المتطبب : لم نقف له على ترجمة . « 3 » الشجرة الهلباء : الخالية من الورق . و الأهلب من الرجال : من لا شعر عليه . « 4 » الرها : مدينة بالجزيرة بين الموصل و الشام بناها الملك سلوقوس . و قيل في بنائها غير ذلك . راجع التفاصيل في معجم البلدان ، ج 3 ، ص 106 .