2 . قال عمر بن الخطَّاب رضي اللَّه عنه في بعض أسفاره لرباح بن المعترف « 1 » غنّني . فغنّاه ، فأصغى إليه عمر و قال : أجدت بارك اللَّه عليك . فقال : يا أمير المؤمنين ، لو قلت « زه » كان أعجب إليّ ، قال : و ما « زه » ؟ قال : كلمة كان كسرى إذا قالها أعطى من قالها له أربعة آلاف درهم . قال : إن شئت أن أقولها لك فعلت ، فأمّا أعطي أربعة آلاف درهم فلا يجوز لي من المسلمين . قال : فبعضها من مالك ، فأعطاه أربعمائة درهم . قال يرفأ « 2 » : أتصل المغنّي ؟ قال : خدعني .
3 . عبد اللَّه بن مسعود : ما بعث اللَّه نبيّا إلَّا حسّن صوته و حسّن صورته .
4 . لأهل الرهبانيّة نغمات و ألحان شجيّة يمجّدون اللَّه بها ، و يقصّرون بها السهر ، و يبكون بها على خطاياهم ، و يتذكَّرون بها نعيم الجنّة .
5 . سأل رجل القاسم بن محمّد « 3 » عن الغناء ، فقال القاسم ، أ رأيت إذا جمع اللَّه الحقّ و الباطل أين يكون الغناء ؟ أتراه يكون مع الحقّ ؟ قال : لا ، قال : فهو مع الباطل .
6 . نزل الحطيئة « 4 » ببني قريع « 5 » ، فسمع شبّانا يتغنّون فقال : جنّبوني مغنّيكم ؛ فإنّ الغناء رقية الزنى .
هامش
« 1 » رباح بن المعترف : يقال اسمه وهب ، و يقال ابن عمرو بن المعترف بن حجران بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر القرشيّ الفهريّ . كان شريك عبد الرحمن بن عوف في التجارة .
« 2 » يرفأ : هو حاجب عمر و مولاه . جاهليّ ، أدرك الإسلام و حجّ مع عمر في خلافة أبي بكر ، راجع الإصابة .
« 3 » القاسم بن محمد : هو القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق ، أحد الفقهاء السبعة في المدينة ولد فيها سنة 37 . كان ثقة رفيعا عالما إماما فقيها ، ورعا كثير الحديث . توفي بقديد حاجّا أو معتمرا سنة 107 ه . راجع ترجمته في وفيات الأعيان ، ج 1 ، ص 418 و صفة الصفوة ، ج 2 ، ص 249 ، و نكت الهميان ، ص 230 .
« 4 » الحطيئة : هو جرول بن مالك الشاعر المعروف .
« 5 » بنو قريع : هم بنو قريع بن عوف بن كعب بن زيد مناة بن تميم و منهم بنو لؤي بن أنف الناقة الذين مدحهم الحطيئة .