تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي ) — صفحة 2449

مساهمون:

ص٢٤٤٩
غير واحد أنّه قال : اجتمعنا في دعوة و معنا أبو القاسم ابن بنت منيع و أبو بكر بن داود و ابن مجاهد في نظرائهم ، فحضر سماع فجعل ابن مجاهد يحرّض ابن بنت منيع على ابن داود في أن يسمع ، فقال ابن داود : حدّثني أبي عن أحمد بن حنبل أنّه كره السماع ، و كان أبي يكرهه ، و أنا على مذهب أبي . فقال أبو القاسم ابن بنت منيع : أمّا جدّي أحمد ابن بنت منيع فحدّثني عن صالح بن أحمد أنّ أباه كان يسمع قول ابن الخبّازة . فقال ابن مجاهد لابن داود : دعني أنت من أبيك ، و قال لابن بنت منيع : دعني أنت من جدّك ، أيّ شيء تقول يا أبا بكر فيمن أنشد بيت شعر أ هو حرام ؟ فقال ابن داود : لا قال : فإن كان حسن الصوت حرم عليه إنشاده ؟ قال : لا . قال : فإن أنشده و طوّله ، و قصر منه الممدود ، و مدّ منه المقصور ، أ يحرم عليه ؟ قال : أنا لم أقو لشيطان واحد فكيف أقوى لشيطانين ؟ قال : و كان أبو الحسن العسقلانيّ الأسود من الأولياء يسمع و يوله عند السماع ، و صنّف فيه كتابا و ردّ فيه على منكريه ، و كذلك جماعة منهم صنّفوا في الردّ على منكريه . و حكي عن بعض الشيوخ أنّه قال : رأيت أبا العبّاس الخضر عليه السّلام فقلت له : ما تقول في هذا السماع الذي اختلف فيه أصحابنا ؟ فقال : هو الصفو الزلال الذي لا تثبت عليه إلَّا أقدام العلماء . و حكي عن ممشاد الدينوريّ أنّه قال : رأيت النبيّ صلَّى اللَّه عليه و آله و سلَّم في النوم فقلت : يا رسول اللَّه ، هل تنكر من هذا السماع شيئا ؟ فقال : ما أنكر منه شيئا و لكن قل لهم يفتتحون قبله بالقرآن ، و يختمون بعده بالقرآن . و حكي عن طاهر بن بلال الهمدانيّ الورّاق - و كان من أهل العلم - أنّه قال : كنت معتكفا في جامع جدّة على البحر ، فرأيت يوما طائفة يقولون في جانب منه قولا و يستمعون ، فأنكرت ذلك بقلبي و قلت : في بيت من بيوت اللَّه يقولون الشعر ؟ قال : فرأيت النبيّ صلَّى اللَّه عليه و آله و سلَّم تلك الليلة و هو جالس في تلك الناحية و إلى جنبه
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي ) — صفحة 2449 | مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج ) / رضا مختاري / محسن صادقي