تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي ) — صفحة 2447

مساهمون:

ص٢٤٤٧
فلنبدأ به حكم السماع و هو الأوّل ، و ننقل فيه الأقاويل المعربة عن المذاهب فيه ، ثمّ نذكر الدليل على إباحته ، ثمّ نردفه بالجواب عمّا تمسّك به القائلون بتحريمه . فأمّا نقل المذاهب : فقد حكى القاضي أبو الطيّب الطبريّ « 1 » عن الشافعيّ و مالك و أبي حنيفة و سفيان و جماعة من العلماء ألفاظا يستدلّ بها على أنّهم رأوا تحريمه . و قال الشافعيّ ( ره ) في كتاب آداب القضاء : إنّ الغناء لهو مكروه يشبه الباطل ، و من استكثر منه فهو سفيه تردّ شهادته . و قال القاضي أبو الطيّب : استماعه من المرأة التي ليست بمحرم له لا يجوز عند أصحاب الشافعيّ رحمه اللَّه به حال ، سواء كانت مكشوفة أو من وراء حجاب ، و سواء كانت حرّة أو مملوكة . و قال : قال الشافعيّ ( رض ) : صاحب الجارية إذا جمع الناس لسماعها فهو سفيه تردّ شهادته . و قال : و حكي عن الشافعيّ أنّه كان يكره الطقطقة بالقضيب ، و يقول : وضعته الزنادقة ليشتغلوا به عن القرآن . و قال الشافعي رحمه اللَّه : و يكره من جهة الخبر اللعب بالنرد أكثر ممّا يكره اللعب بشيء من الملاهي ، و لا احبّ اللعب بالشطرنج ، و أكره كلّ ما يلعب به الناس ؛ لأنّ اللعب ليس من صنعة أهل الدين و لا المروءة . و أمّا مالك رحمه اللَّه فقد نهى عن الغناء و قال : إذا اشترى جارية فوجدها مغنّية كان له ردّها . و هو مذهب سائر أهل المدينة إلَّا ابن سعد وحده . و أمّا أبو حنيفة ( رض ) فإنّه كان يكره ذلك ، و يجعل سماع الغناء من الذنوب ، و كذلك سائر أهل الكوفة : سفيان الثوريّ و حمّاد و إبراهيم و الشعبيّ و غيرهم .
هامش
« 1 » طاهر بن عبد اللَّه ( ت 450 ه ) : قاض من أعيان الشافعية . له : شرح مختصر المزني و التعليقة الكبرى . راجع طبقات الشافعية ، ج 3 ، ص 176 .
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي ) — صفحة 2447 | مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج ) / رضا مختاري / محسن صادقي