تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي ) — صفحة 2429

مساهمون:

ص٢٤٢٩
و لها ظبي يؤجّجها عاقد في الخصر زنارا « 1 »
قال : فأعجب معاوية غناؤه ، حتى قبض يده عن الطعام ، و جعل يضرب برجله الأرض طربا . فقال له عبد اللَّه بن جعفر : يا أمير المؤمنين ، إنّما هو مختار الشعر يركَّب عليه مختار الألحان ، فهل ترى به بأسا ؟ قال : لا بأس بحكمة الشعر مع حكمة الألحان . قال : و قدم عبد اللَّه بن جعفر على معاوية بالشام ، فأنزله في دار عياله ، و أظهر من إكرامه و برّه ما كان يستحقّه ؛ فغاظ ذلك فاختة بنت قرظة زوجة معاوية ؛ فسمعت ذات ليلة غناء عند عبد اللَّه بن جعفر ، فجاءت إلى معاوية فقالت : هلمّ فاسمع ما في منزل هذا الذي جعلته بين لحمك و دمك ، و أنزلته في حرمك ! فجاء معاوية فسمع شيئا حرّكه و أطربه ، فقال : و اللَّه إنّي لأسمع شيئا تكاد الجبال تخرّ له ، و ما أظنه إلَّا من تلقية الجن ! ثمّ انصرف ، فلما كان من آخر الليل سمع معاوية قراءة عبد اللَّه و هو قائم يصلَّي ، فأنبه فاختة ، و قال لها : اسمعي مكان ما أسمعتني ، هؤلاء قومي : ملوك بالنهار ، رهبان بالليل ! ثمّ إنّ معاوية أرق ذات ليلة ، فقال لخادمه حديج : اذهب فانظر من عند عبد اللَّه ، و أخبره بخروجي إليه . فذهب فأخبره ، فأقام كلّ من كان عنده ؛ ثمّ جاء معاوية ، فلم ير في المجلس غير عبد اللَّه ، فقال : مجلس من هذا ؟ قال : مجلس فلان . قال معاوية : مره يرجع إلى مجلسه . ثمّ قال : مجلس من هذا ؟ قال : مجلس فلان . قال : مره يرجع إلى مجلسه . . . حتى لم يبق إلَّا مجلس رجل ، فقال : مجلس من هذا ؟ قال : مجلس رجل يداوي الآذان ، يا أمير المؤمنين ! قال له معاوية : فإنّ أذني عليلة ، فمره فليرجع إلى موضعه . و كان موضع بديح المغني . فأمره ابن جعفر ، فرجع إلى موضعه ، فقال له معاوية . داو اذني من علَّتها ! فتناول العود ثمّ غنّى :
هامش
« 1 » البيت في الأغاني ، ج 2 ، ص 147 .عندها ظبي يؤرثها عاقد في الجيد تقصارا