تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي ) — صفحة 2415

مساهمون:

ص٢٤١٥
عبد مناف ، فو اللَّه لشعرك أشدّ عليهم من وقع السهام في غلس الظلام . و [ الشعر ] هو ديوان العرب و مقيّد أحكامها الشاهد على مكارمها ؛ و أكثر شعر حسّان بن ثابت يغنّى به . قال فرج بن سلام : حدّثني الرياشيّ عن الأصمعيّ قال « 1 » : شهد حسّان بن ثابت مأدبة لرجل من الأنصار « 2 » و قد كفّ بصره ، و معه ابنه عبد الرحمن ، فكلَّما قدّم شيء من الطعام قال حسان لابنه عبد الرحمن : أطعام يد أم طعام يدين « 3 » ؟ فيقول له : طعام يد . حتى قدّم الشّواء ، فقال له : هذا طعام يدين ، فقبض الشيخ يده فلما رفع الطعام اندفعت قينة « 4 » تغنّي لهم بشعر حسّان :
انظر خليلي بباب جلَّق هل تبصر دون البلقاء من أحد « 5 » جمال شعثاء إذا هبطن من المنحشّ دون الكثبان فالسّند « 6 »
قال : فجعل حسّان يبكي ، و جعل عبد الرحمن يومئ إلى القينة أن تردّده ! قال الأصمعيّ : فلا أدري ما الذي أعجب عبد الرحمن من بكاء أبيه ! و قال عائشة رضي اللَّه عنها : علَّموا أولادكم الشعر تعذب ألسنتهم . و أردف النبي صلَّى اللَّه عليه و آله و سلَّم الشريد ، فاستنشده من شعر أميّة ، فأنشده مائة قافية ، و هو يقول هيه ! استحسانا لها .
هامش
« 1 » رواية الخبر في الأغاني ، ج 17 ، ص 165 - 166 بإسناد آخر ، و الكامل للمبرد ، ج 2 ، ص 809 باختلاف بعض ألفاظ الرواية . « 2 » في الأغاني و الكامل : من آل نبيط . « 3 » يريد بطعام اليد : الثريد ، و طعام اليدين الشواء . « 4 » في الأغاني : « الميلاء » و في رواية أخرى : قينتان : احداهما رائقة و الأخرى عزة الميلاء . « 5 » في الكامل : « تؤنس دون البلقاء » و جلق : اسم لكورة الغوطة أو هي دمشق نفسها أو قرية من قراها . و البلقاء : كورة من أعمال دمشق بين الشام و وادي القرى . « 6 » في الديوان ، ص 110 « أجمال شعثاء قد هبطن » و البيت في الأغاني ، ج 7 ، ص 168 أجمال شعثا إن هبطنا من المحبس بين الكثبان فالسند .