لم يعص به » بعبد الله بن الحسن المجهول ، و إن كان كثير الرواية عن علي بن جعفر و الرواية الأُخرى صحيحة ، لكن قوله : « ما لم يزمر به » يحتمل وجوهاً : منها ما تقدّم ، و منها ما احتمله الشيخ الأنصاري ، أي لم يُرَجّعْ به ترجيعَ المزمار ، أو لم يتغنّ به على سبيل اللهو ، أو لم يُقْصَدْ منه قصدَ المزمار .
و ليس ظهورها في الأوّل معتدّاً به أمكن معه تقييد المطلقات الكثيرة . فالأحوط بل الأقوى عدم استثناء أيّام العيد و الفرح « 1 » .
و قال آية الله الخوئي ( رحمه الله ) :
الظاهر من قوله : « ما لم يزمر به » أنّ الصوت بنفسه صوت مزماري لحن رقصي كألحان أهل الفسوق . . . لا أنّه صوت يكون في المزمار ، و ألله لقال : ما لم يكن في المزمار ، أو بالنفخ في المزمار ، و عليه فتدلّ الرواية على تحقّق الغناء بالصوت المزماري و اللحن الرقصي لا مطلقاً ، و على هذا يحمل قوله : « ما لم يُعص به » « 2 » .
173 3 . الجعفريات : أخبرنا عبد الله ، أخبرنا محمّد ، حدّثني موسى قال : حدّثنا أبي ، عن أبيه ، عن جدّه جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جدّه عليّ بن الحسين ، عن أبيه ، عن عليّ بن أبي طالب عليه السلام قال : « إنّ رسول الله صلى الله عليه و آله مرَّ على قومٍ من الزنج و هم يضربون بطبولٍ لهم و يغنّون ، فلمّا نظروا إلى رسول الله صلى الله عليه و آله سكتوا ، فقال رسول الله صلى الله عليه و آله : خذوا بني أرفدة ما كنتم فيه ؛ لِيَعْلَمَ اليهود أنّ ديننا في فُسْحةً » « 3 » .
. . .
هامش
« 1 » المكاسب المحرمة ، ج 1 ، ص 328 - 330 ، ط . الجديدة
« 2 » مصباح الفقاهة ، ج 1 ، ص 309
« 3 » الجعفريات ، ص 260 ، ح 1053 ، باب الرخصة في الملاهي