فدخل الغناء المعروف في ألحان العرب و أشعارهم من قبل الفرس و الروم .
قدم الحجاز رجل يسمّى بنشيط فغنّى فأعجب به مولاه ، فقال سائب خاثر : أنا أصنع لك مثل غناء هذا الفارسي بالعربية ، ثمّ غدا عليه و قد صنع :
لِمَن الدِيارُ رُسُومُها قَفْرُ
لَعِبَتْ بها الأَرْواحُ و القَطْرُ
قال ابن الكلبي : « و هو أوّل صوتٍ غنّي به في الإسلام من الغناء العربي المتقن الصنعة » . و ما زال الغناء يتدرّج إلى أنْ كمل أيّام بني العبّاس عند إبراهيم بن المهدي و إبراهيم الموصلي و ابنه إسحاق و ابنه حمّاد . و للغناء العربي تاريخ مفصّل من شاء فليراجع مقدّمة ابن خلدون و الأغاني ، ترجمة سائب خاثر و طويس و نشيط « 1 » .
2 . باب الغناء في الفطر و الأضحى و الفرح
171 1 . مسائل علي بن جعفر : و سألتُه عن الغناء ، أ يصلح في الفطر و الأضحى يكون ؟ قال : « لا بأس ما لم يُزْمَرْ به ( خ ل : لم يُؤمر به ) » « 2 » .
172 2 . قرب الإسناد : عبد الله بن الحسن ، عن جدّه علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال : و سألتُه عن الغناء هل يصلح في الفطر و الأضحى و الفرح ؟ قال : « لا بأس به ما لم يُعصَ به ( خ ل : لم يُزْمَرْ به ) » « 3 » .
. . .
هامش
« 1 » بحار الأنوار ، ج 92 ، ص 192 - 194 ، الهامش . و انظر أيضاً : ج 79 ، ص 255 - 260 ، الهامش
« 2 » مسائل علي بن جعفر ، ص 156 ، ح 219
« 3 » قرب الإسناد ، ص 294 ، ح 1158 ، باب ما يجوز من الأشياء