تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
فلما فرغ من التكبير ، والافتتاح ، أوحى الله إليه : سم باسمي ، فمن أجل ذلك جعل بسم الله الرحمن الرحيم في أول السورة . ثم أوحى الله إليه أن احمدني ، فلما قال : الحمد لله رب العالمين ، قال النبي في نفسه : شكرا فأوحى الله عز وجل ، قطعت حمدي ، فسم باسمي ، فمن أجل ذلك جعل في الحمد الرحمن الرحيم مرتين ، فلما بلغ ولا الضالين قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : الحمد لله رب العالمين شكرا ، فأوحى الله إليه أن قطعت ذكري ، فسم باسمي ، فمن أجل ذلك جعل بسم الله الرحمن الرحيم في أول السورة . ثم أوحى الله عز وجل : اقرأ يا محمد نسبة ربك تبارك وتعالى * ( قل هو الله أحد * الله الصمد * لم يلد ولم يولد * ولم يكن له كفوا أحد ) * ( 1 ) ثم أمسك عنه الوحي فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : كذلك الله ، كذلك ربنا فلما قال ذلك أوحى الله إليه : اركع لربك يا محمد فركع ، فأوحى الله تعالى وهو راكع قل : سبحان الله ربي العظيم ، ففعل ذلك ثلاثا ، ثم أوحى الله أن ارفع رأسك يا محمد ، ففعل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقام منتصبا فأوحى الله عز وجل إليه أن اسجد لربك يا محمد ، فخر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ساجدا فأوحى الله عز وجل إليه قل : سبحان ربي الأعلى ، ففعل ( صلى الله عليه وآله ) ذلك ثلاثا . ثم أوحى الله أن استو جالسا يا محمد ففعل ، فلما رفع رأسه من سجوده واستوى نظر إلى عظمته تجلت له ، فخر ساجدا من تلقاء نفسه لا لأمر أمر به ، فسبح أيضا ثلاثا فأوحى الله انتصب قائما ، ففعل فلم يرما كان يرى من العظمة ، فمن أجل ذلك صارت الصلاة ركعة وسجدتين . ثم أوحى الله عز وجل إليه : اقرأ يا محمد : الحمد لله فقرأها مثل ما قرأ أولا ثم أوحى الله إليه اقرأ * ( إنا أنزلناه ) * فإنها نسبتك ونسبة أهل بيتك إلى يوم القيامة ، وفعل في الركوع مثل ما فعل في المرة الأولى ، ثم سجد سجدة واحدة ، فلما رفع رأسه تجلت له العظمة فخر ساجدا من تلقاء نفسه لا لأمر أمر به فسبح أيضا ، ثم أوحى الله إليه ، ارفع رأسك يا محمد ثبتك ربك ، ثم ذهب ليقوم قيل : يا محمد اجلس فجلس فأوحى الله : يا محمد [ إذا ما أنعمت عليك فسم باسمي ، فألهم أن قال : بسم الله وبالله ولا إله إلا الله والأسماء الحسنى كلها لله . ثم أوحى الله إليه يا محمد ] صل على نفسك وعلى أهل بيتك ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : صلى الله علي وعلى أهل بيتي وقد فعل . ثم التفت فإذا بصفوف من الملائكة والمرسلين والنبيين فقيل : يا محمد سلم عليهم ، فقال : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، فأوحى الله إليه : أن السلام والتحية والرحمة والبركات أنت وذريتك .
هامش
( 1 ) الإخلاص : 3 - 4 .