فقالوا : وكيف لا ( 1 ) نعرفه وقد أخذ الله عز وجل ميثاقك وميثاقه منا وميثاق شيعته إلى يوم
القيامة علينا ، وإنا لنتصفح وجوه شيعته في كل يوم وليلة خمسا ، - يعنون في وقت كل صلاة - .
وإنا لنصلي عليك وعليه .
ثم زادني ربي أربعين نوعا من أنواع النور ( 2 ) لا يشبه النور الأول وزادني حلقا وسلاسل ، ثم
عرج بي إلى السماء الثانية فلما قربت من باب السماء الثانية نفرت الملائكة إلى أطراف السماء
وخرت سجدا وقالت : سبوح قدوس رب الملائكة والروح ، ما أشبه هذا النور بنور ربنا ! فقال
جبرئيل ( عليه السلام ) : أشهد أن لا إله إلا الله ، فاجتمعت الملائكة وفتحت أبواب السماء وقالت : يا جبرئيل
من هذا معك ؟
فقال : هذا محمد ( صلى الله عليه وآله ) .
قالوا : وقد بعث ؟
قال : نعم .
قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : فخرجوا إلي شبه المعانيق فسلموا علي .
وقالوا : اقرأ أخاك السلام .
قلت : أتعرفونه ؟
قالوا : وكيف لا نعرفه وقد أخذ ميثاقك وميثاقه ( 3 ) وميثاق شيعته إلى يوم القيامة علينا وإنا
لنتصفح وجوه شيعته في كل يوم وليلة خمسا - يعنون في وقت الصلاة - .
قال : ثم زادني ربي أربعين نوعا من أنواع النور لا تشبه الأنوار الأولى .
ثم عرج بي إلى السماء الثالثة ، فتفرقت الملائكة وخرت سجدا ، وقالت : سبوح ، قدوس ، رب
الملائكة والروح ، ما هذا النور الذي يشبه نور ربنا ؟
فقال جبرئيل ( عليه السلام ) : أشهد أن محمدا رسول الله ، أشهد أن محمدا رسول الله ، فاجتمعت
الملائكة ، وقالت : مرحبا بالأول ، ومرحبا بالآخر ، ومرحبا بالحاشر ، ومرحبا بالناشر ، محمد
خير النبيين ، وعلي خير الوصيين .
ثم سلموا علي وسألوني عن أخي ، قلت : هو في الأرض خليفتي ( 4 ) أفتعرفونه ؟
قالوا : وكيف لا نعرفه وقد نحج البيت المعمور في كل سنة وعليه رق أبيض فيه اسم
هامش
( 1 ) وفي نسخة " لم " .
( 2 ) في نسخة : " من ذلك النور " .
( 3 ) يمكن أن داره سؤالهم لزيادة الاطمئنان .
( 4 ) خليفتي ليست في المصدر .