محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، واسم علي ، والحسن ، والحسين ، والأئمة : وشيعتهم إلى يوم القيامة .
وإنا لنبارك عليهم كل يوم وليلة خمسا يعنون في وقت كل صلاة يمسحون رؤوسهم بأيديهم .
قال : ثم زادني ربي أربعين نوعا من أنواع النور لا تشبه تلك الأنوار الأول .
ثم عرج بي حتى انتهيت إلى السماء الرابعة فلم تقل الملائكة شيئا ، وسمعت دويا كأنه في
الصدور ، فاجتمعت الملائكة ففتحت أبواب السماء وخرجت إلي شبه المعانيق فقال جبرائيل :
حي على الصلاة ، حي على الصلاة ، حي على الفلاح ، حي على الفلاح ، فقالت الملائكة : صوتان
مقرونان معروفان ، فقال جبرائيل : قد قامت الصلاة ، قد قامت الصلاة ، فقالت الملائكة : هي
لشيعته إلى يوم القيامة .
ثم اجتمعت الملائكة وقالوا : كيف تركت أخاك ؟
قلت لهم : أوتعرفونه ؟
قالوا : نعرفه وشيعته ، وهم نور حول عرش الله ، وإن في البيت المعمور رقا من نور فيه كتاب من
نور فيه اسم محمد ، وعلي ، والحسن ، والحسين ، والأئمة ، وشيعتهم إلى يوم القيامة ، لا يزيد فيهم
رجل ولا ينقص منهم رجل ، وإنه لميثاقنا ، وإنه ليقرأ علينا في كل يوم جمعة .
ثم قيل لي : ارفع رأسك يا محمد ، فرفعت رأسي فإذا أطباق قد خرقت وحجب قد رفعت .
ثم قال لي : طأطئ رأسك ، انظر ما ترى ، فطأطأت رأسي فنظرت إلى بيت مثل بيتكم هذا ،
وحرم مثل حرم هذا البيت لو ألقيت شيئا من يدي لم يقع إلا عليه ، فقيل لي : يا محمد ادن من صاد
فاغسل مساجدك وطهرها وصل لربك ، فدنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من صاد - وهو ماء يسيل من ساق
العرش الأيمن - فتلقى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يده اليمنى فمن أجل ذلك صار الوضوء باليمنى .
ثم أوحى الله عز وجل إليه أن اغسل وجهك فإنك تنظر إلى عظمتي ، ثم اغسل ذراعيك
اليمنى واليسرى فإنك تلقى بيدك كلامي ، ثم امسح رأسك بفضل ما بقي بيديك من الماء ،
ورجليك إلى كعبيك ، فإني أبارك عليك وأوطئك موطئا لم يطأه أحد غيرك فهذا علة الأذان
والوضوء .
ثم أوحى الله عز وجل إليه : يا محمد استقبل الحجر الأسود وكبرني على عدد حجبي ، فمن
أجل ذلك صار التكبير سبعا لأن الحجب سبع فافتتح انقطاع الحجب ، فمن أجل ذلك صار
الافتتاح سنة والحجب متطابقة ، بينهن بحار النور ، وذلك النور الذي أنزله الله على محمد ، فمن
ذلك صار الافتتاح ثلاث مرات ، لافتتاح الحجب ثلاث مرات فصار التكبير سبعا ، والافتتاح ثلاثا ،
غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام — صفحة 328
مساهمون: السيد هاشم البحراني
ص٣٢٨