الباب السادس والعشرون والمائة
في معرفة الملائكة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في السماوات
من طريق الخاصة وفيه حديث واحد
محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن ابن أذينة عن أبي عبد
الله ( عليه السلام ) قال : " قال : ما تروي هذه الناصبة " ؟
فقلت : جعلت فداك في ماذا ؟
فقال : " أذانهم وركوعهم وسجودهم " .
فقلت : إنهم يقولون إن أبي بن كعب رآه في النوم .
فقال : " كذبوا ، إن دين الله - عز وجل - أعز من أن يرى في النوم " .
فقال له سدير الصيرفي : جعلت فداك فأحدث لنا منه ذكرا .
فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " إن الله عز وجل لما عرج بنبيه ( صلى الله عليه وآله ) إلى سماواته السبع ، أما أولهن فبارك
عليه ، وأما الثانية علمه فرضه ، والثالث فأنزل الله محملا من نور فيه أربعون نوعا من أنواع النور
كانت محدقة بعرش الله تغشى أبصار الناظرين .
أما واحد منها فأصفر فمن أجل ذلك اصفرت الصفرة ، وواحد منها أحمر فمن أجل ذلك
احمرت الحمرة ، وواحد منها أبيض فمن أجل ذلك ابيض البياض والباقي على سائر عدد خلق
الله من النور والألوان ، في ذلك المحمل حلق وسلاسل من فضة فجلس فيه .
ثم عرج به إلى السماء الدنيا فنفرت الملائكة إلى أطراف السماء وخرت سجدا وقالت :
سبوح قدوس ، ربنا رب الملائكة والروح ، ما أشبه هذا النور بنور ربنا .
فقال جبرائيل : الله أكبر ، الله أكبر ، فسكتت الملائكة ، وفتحت أبواب السماء واجتمعت
الملائكة فسلمت على النبي ( صلى الله عليه وآله ) أفواجا .
وقالت : يا محمد كيف أخوك ( 1 ) ؟ إذا نزلت فأقرئه السلام .
فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : أفتعرفونه ( 2 ) ؟
هامش
( 1 ) في نسخة : " قال : بخير ، قالت : فإذا أدركته " .
( 2 ) في نسخة " أفتعرفوه " .