ثم إنه لم يتعرض أحد فيها فحصنا إلى البحث في أنه هل يشترط في الاحلاف
الارتياب أو لا ؟ وظاهر الآية هو الاشتراط . إذن تكون شهادتهما مقبولة ما لم
يحصل ارتياب فإن حصل فمع اليمين ، فإن عثر على أنهما استحقا إثما فآخران
يقومان مقامهما .
8 - ما المراد من ( الضرورة ) ؟
جاء في الوسائل قيد الضرورة لقبول شهادة الذميين في الوصية ، فهل
المراد منها كون المسلم في سفر أو المراد كون الوصية ضرورية أي لازمة
كالأمور الواجبة شرعا وحقوق الناس ، فلو كانت في أمور جزئية أو مستحبة
فلا تقبل شهادتهما ؟ الظاهر أن المراد هو الأول وإن كان الصحيح عدم
الحاجة إلى إضافة هذا القيد حينئذ وعليه فتقبل شهادتهما وإن كانت الوصية في
أمور غير واجبة شرعا .
9 - هل يشترط في القبول عدم من يقوم مقام المسلمين ؟
الأقوى بمناسبة الحكم والموضوع هو الاشتراط ، فإن وجدت أربع
نسوة مسلمات فلا تصل النوبة إلى الذميين . كما أن شهادة المسلم الواحد
تقبل مع اليمين في المال كما ذكرنا في كتاب القضاء فيتقدم حينئذ على
الذميين بالغاء خصوصية ( الرجلين ) لمناسبة الحكم والموضوع وهو الموافق
للاعتبار .
ومع الشك في التقدم يكون المرجع العمومات الدالة على عدم قبول
شهادة غير المسلم .