ولجميع الناس . ويدل عليه بالإضافة إلى الاجماع طائفة من الأخبار . وفي
الجواهر إن لقوله تعالى : ( كذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على
الناس ) اشعارا بذلك ، أي إن الآية الكريمة وإن كانت ناظرة إلى شأن هذه الأمة
في الآخرة كما في بعض الأخبار إلا أن ذلك لا ينافي الاستفادة منها لما نحن
فيه ، ولذا قال : إن فيها اشعارا به .
وأما الكافر الحربي فلا تقبل شهادته على أحد ولو كان من أهل ملته فضلا
عن المسلمين للاجماع .
هل تقبل شهادة الذمي على الذمي ؟
قال المحقق قده : ( وهل تقبل شهادة الذمي على الذمي ؟ قيل : لا وكذا
على غير الذمي . وقيل : تقبل شهادة كل ملة على ملتهم وهو استناد إلى رواية
سماعة . والمنع أشبه )
أقول : هنا أقوال :
أحدها : عدم قبول شهادة الذمي على الذمي وغير الذمي ، في الوصية وغير
الوصية ، والقائل به المشهور كما في الجواهر بل عن جماعة الاجماع على عدم
قبولها على المسلم في غير الوصية .
والثاني : قبول شهادة أهل كل ملة على ملتهم ، والقائل به الشيخ في محكى
الخلاف والنهاية ، بل عن الأول نسبته إلى أصحابنا ولكن مع اشتراط الترافع
إلينا . لرواية سماعة : قال : ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن شهادة أهل الملة .
قال فقال : لا تجوز إلا على ملتهم )
وعن كاشف اللثام : ( هو قوي الزاما لأهل كل ملة بما تعتقده وإن لم يثبت
عندنا لفسق الشاهد وظلمه عندنا )