طريق ثبوت الايمان في الشاهد
قال المحقق قدس سره : ( ويثبت الايمان بمعرفة الحاكم أو قيام البينة
أو الاقرار )
أقول : قال في المسالك : مرجع الثلاثة إلى الاقرار لأن الايمان أمر قبلي
لا يمكن معرفته إلا من معتقده بالاقرار ، ولكن المصنف اعتبر الوسائط بينه
وبين المقر .
وأشكل عليه في الجواهر بقوله : وفيه أنه وإن كان أمرا قلبيا لكن له آثار
ولوازم يمكن بها معرفته بدون الاقرار كما هو مشاهد في كثير من الناس ، بل
السيرة القطعية عليه ، كغيره من الأمور الباطنة ، ولهذا قال المصنف ما سمعت لا
لما ذكره والأمر سهل .
قلت : لكن هنا بحث آخر وهو أنه إذا كان الاقرار من شرائط الايمان
وأنه إذا لم يقر فليس بمؤمن ، فإن الآثار لا تترتب وإن كان الايمان الباطني معلوما
بآثاره ، كما أنه إذا جحد بلسانه عد كافرا وإن كان مستيقنا قلبه . نعم لو كان
الايمان هو الاعتقاد الباطني فحسب أمكن ترتيب الأثر عليه مع العلم به
بآثاره .
وأما إذا كان الاقرار شرطا للايمان أو جزءا كان مرجع الأمور الثلاثة إلى
الاقرار كما ذكر الشهيد الثاني ، فإن أقر وعلم بعد اعتقاده الباطني كان منافقا
وتجري في حقه أحكام الاسلام دون الايمان ، وإن أقر ولم يعلم بعدم اعتقاده ولم
يكن متهما في اقراره كان اقراره طريقا إلى معرفة اعتقاده ، وترتب أحكام الايمان
من قبول الشهادة ونحوه وإن لم يكن هناك شئ ؟ من آثار الايمان . وعلى هذا
فلو أقر ووجد منه آثار الصدق والخبر فلا حاجة إلى البينة .
فلخص قبول شهادة المؤمن الجامع لشرائط القبول على جميع الناس