والثالث : قبول شهادة الكافر بعضهم على بعض وإن اختلف الملتان مع
العدالة في دينهم . والقائل به أبو علي الإسكافي لرواية ضريس الكناسي ، ورواية
الحلبي ومحمد بن مسلم المذكورتين سابقا .
وعن كاشف اللثام : ( وهو قوي إذا كان الشاهد ذميا والمشهود عليه حربيا
كما هو ظاهر الخبر لصحته ، ولأن علينا رعاية الذمة ، فلا علينا أن نحكم لهم
بشهادتهم على أهل الحرب )
واختار في الجواهر القول الأول وفاقا للمحقق والمشهور ، لأنه أشبه
بأصول المذهب وقواعده التي منها معلومية اشتراط الاسلام والايمان والعدالة
في الشاهد ، المعلوم انتفاؤها اجماعا في الفرض .
وقد أجاب عن خبري الحبي والكناسي بأنهما مع عدم دلالتهما على
تمام المدعى ، بل الثاني منهما لا يوافق اطلاق أبي علي محمولان على إرادة
بيان قبول خصوص شهادتهم على المسلم في خصوص الوصية كما صرح به
في الخبر الثاني ، بل لعل التعليل في الأول وهو قوله عليه السلام : إنه لا
يصلح ذهاب حق أحد يرشد إلى ذلك بقرينة وجوده في نصوص قبول
شهادتهم في الوصية .
وعن رواية سماعة المذكورة بوجوه :
أحدها : كونها موافقة للمحكي عن أبي حنيفة والثوري .
والثاني : عدم العمل بها إلا من الشيخ .
والثالث : إن مقتضى المحكي عن الشيخ ضعفها عنده ، لأن في سندها
العبيدي وقد قال : إنه ضعيف استثناه أبو جعفر ابن بابويه من رجال نوادر
الحكمة وقال : إنه لا أروي ما يختص بروايته )
كتاب الشهادات ، الأول — صفحة 52
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٥٢