أقول : قد أشرنا إلى أن الصحيح اشتراك جميع الشهود حتى الزائد
منهم في الحكم وثبوت الحق ، لاشتراك كل واحد منهم في السببية له ، والسبب
أقوى من المباشر ، وهذا هو مفاد صحيحة محمد بن مسلم ، الذي جاء فيه
" يؤدي من المال الذي شهد عليه بقدر ما ذهب من ماله ، إن كان النصف أو
الثلث ، إن كان شهد هذا وآخر معه " .
وعليه فلو كان الشهود ثلاثة في المال مثلا ، ضمن كل واحد منهم الثلث ،
ولو رجع الثالث الزائد منفردا ، وفاقا للشيخ وابن سعيد والجواهر ، بل فيه :
لم نعرف قائل منا بما خطر في بال المصنف ، كما إنا لم نعرف له وجها إلا ما
ذكره . وفيه : ما عرفت من صدق الثبوت بالجميع ، والصحيح السابق .
وهذا هو الوجه في القول بضمان كل واحدة من الثمان نسوة الراجعات
لنصف السدس . وأنه لا وجه للاشكال فيه .
" الفرع الثالث "
( لو قامت بينة بجرح الشهود ونقض الحكم فمن الضامن ؟ )
قال المحقق قدس سره : ( لو حكم فقامت بينة بالجرح مطلقا لم ينقض
الحكم ، لاحتمال التجدد بعد الحكم . ولو تعين الوقت وهو متقدم على
الشهادة نقض ، ولو كان بعد الشهادة وقبل الحكم لم ينقض ) .
أقول : هذا الفرع يشتمل على مطالب .
فالمطلب الأول يتعلق بالنقض وعدمه
وذلك لأنه لو حكم الحاكم ببينة ، فقامت بينة بجرح تلك البينة ، فالبينة