ويمكن أن يكون من صغريات الفرع الآتي المبحوث فيه عن ضمان العدد الزائد
لو رجع عن الشهادة وعدم ضمانه .
لكن مقتضى ما سنذكره في الفرع الآتي هو ثبوت الحكم بالجميع فأما
أصل الضمان بالرجوع فثابت ، وأما مقداره فكل بقسطه ، وعليه فإذا رجع الرجل
ضمن السدس لا النصف ، وكان على كل واحدة من النسوة إذا رجعت نصف
السدس لا نصف العشر .
وربما يحتمل بناء على ما هو الصحيح من ثبوت الحق بالجميع كما
ستعرف أن يكون كل فرد سببا مستقلا للثبوت ، فيكون على الرجل إذا رجع
الواحد من الأحد عشر قسطا . ولكن هذا الاحتمال لم يذكره أحد ، وتظهر
ثمرته فيما لو اشترك رجل وامرأتان في قتل فهل على كل منهما ثلث الدية أو
على الرجل النصف وعلى كل واحدة الربع ؟ وكذا فيما لو اشترك رجلان
في قتل فضرب أحدهما ضربتين والآخر ضربة واحدة ، فهل تقسم الدية أثلاثا
أو نصفين .
" الفرع الثاني "
( في حكم الضمان لو كانوا ثلاثة )
قال المحقق قدس سره : ( لو كان الشهود ثلاثة ضمن كل واحد منهم
الثلث ولو رجع منفردا . وربما خطر أنه لا يضمن ، لأن في الباقي ثبوت الحق
ولا يضمن الشاهد ما يحكم به بشهادة غيره للمشهود له ، والأول اختيار الشيخ .
وكذا لو شهد رجل وعشر نسوة ، فرجع ثمان منهن قيل : كان على كل
واحدة نصف السدس ، لاشتراكهم في نقل المال ، والاشكال فيه كما في الأول ) .