السلام أنه قال : " عند الله تعالى شهادة امرأتين شهادة رجل " .
قال في القواعد : ولو كان بشاهد ويمين ضمن الشاهد النصف ، قال في
كشف اللثام : بناء على ثبوت الحق بهما معا . لكن ظاهر الجواهر موافقة
العلامة لقوله : لأن الظاهر ثبوت الحق بهما معا ، وكذا في المستند .
وفيه وجهان آخران أحدهما : أن يكون الضمان على الحالف لو رجع
دون الشاهد سواء رجع أو لا . لأن المشهود به يثبت باليمين فحسب . والثاني : أن
يكون الضمان على الشاهد لو رجع دون الحالف ، لأن المثبت هو الشاهد
واليمين شرط قبول الشهادة .
لكن يمكن أن يقال بالتنصيف مطلقا ، لأن حكم الحاكم مستند إلى
كليهما فكل منهما جزء للسب ، والسبب أقوى من المباشرة .
ولو أكذب الحالف نفسه اختص بالضمان ، سواء رجع الشاهد أو لا ،
وكذا كل مقام يرجع فيه المدعى يختص بضمان ما استوفاه ، ولا غرم على
الشاهد .
قال المحقق : " ولو كان عشر نسوة مع شاهد ، فرجع الرجل ضمن السدس
وفيه تردد " .
أقول : وجه تردد المحقق هنا حيث يشهد الرجل الواحد مع عشرة نسوة
في حق لا يثبت بالنساء منفردات هو : أن عدد النسوة أكثر من القدر اللازم شرعا ،
فإن كان الحكم ثابتا بالجميع فإن كل امرأتين تعادلان رجلا ، ويكون الأقساط
ستة أسداس ، فإذا رجع الرجل كان عليه السدس ، وإن كان الرجل نصف البينة ،
لأن المفروض توقف ثبوت الحق على شهادته معهن ، كان عليه نصف الضمان وعليهن
النصف الآخر . فهذا الفرض من صغريات هذا الفرع ، من جهة كون الرجل فيه أحد طرفي
البينة كما في الرجلين والرجل والامرأتين ، فهل يكون الضمان بالسوية كذلك أو لا ؟
كتاب الشهادات ، الأول — صفحة 446
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٤٤٦