فالأقوى عدم نقض الحكم إلا في الحد .
ثم إن الآثار قد ذكرنا بعضها . وقد ذكر في القواعد والجواهر منها : آثار
الشهادة بالردة ، فإن الحكم في المحكوم بردته إذا رجع الشهود قبل قتله
يسقط للشبهة ، لكن تبقى قسمة ماله واعتداد زوجته قال في القواعد وشرحه
عدة الوفاة إن كانت عن فطرة ، أو عدة الطلاق لو كانت عن غير فطرة .
ومنها : أثر الشهادة بالقتل وهو القصاص بناءا على كونه من الحدود التي
تدرأ بالشبهة ، قال في القواعد وشرحها : " لو رجعا قبل استيفاء القصاص في
النفس لم يستوف ، احتياطا في الدماء ، وهل ينتقل إلى الدية ؟ اشكال ، من
الشهادة بحق الآدمي ، ولما تعذر القصاص ثبت الدية لأنها بدله ، ولئلا يطل
دم امرئ مسلم . ومن أصل البراءة ، وأن الدية لا يثبت في العمد إلا صلحا ، وأن
الرجوع عن الشهادة عليه أسقطه عن أصله وإلا أوجب القصاص . فإن أوجبناها
رجع بها عليهما أخذا باقرارهما " .
قلت : أولا ليس القصاص من الحدود حتى يعمه دليل الدرء . وثانيا :
لو كان دليل الالحاق هو الاحتياط في الدماء ، فلماذا لم تسقط آثار الحكم
بالردة الحاقا بسقوط القتل ، مع أن المال والفرج مما يحتاط فيه كالنفس ؟
وثالثا : لو سلم الحاق القصاص بالحدود فالأقوى هو الوجه الثاني ، وهو عدم
الانتقال إلى الدية لما ذكره كاشف اللثام واختاره صاحب الجواهر .
هذا وفي المسالك : وينبغي الحاق العقوبات كالقتل والجرح بالحدود
والعقود والايقاعات بالمال ، لسهولة خطرها وترجيحا لحق الآدمي . ويحتمل
الحاق النكاح بالحدود ، لعظم خطره وعدم استدراك فائت البضع .
فبالنسبة إلى " القتل والجرح " مثلا قال : ينبغي الالحاق . وبالنسبة إلى
" النكاح " قال : يحتمل الالحاق . لكن في الجواهر نسب إليه احتمال الحاق
كتاب الشهادات ، الأول — صفحة 414
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٤١٤