الموطوءة المأكولة ، ويجب بيع غيرها في بلد آخر . إلى غير ذلك من الآثار
والتوابع . وستعرف ذلك .
هذا ، وقد يستدل للضمان برواية جميل عن الصادق عليه السلام : " في شاهد
الزور . قال : إن كان الشئ قائما بعينه رد على صاحبه وإن لم يكن قائما ضمن
بقدر ما أتلف من مال الرجل " فإنه يدل على ضمان الشاهد . لكن صدره يدل
على نقض الحكم بعد الاستيفاء مع قيام العين ، لأن الرد على صاحبه يكون
بنقض الحكم وإلا بقيت العين في يد المشهود له وضمن الشهود ، وهذا مخالف
لما عليه المشهور ، فإنهم يقولون بعدم النقض والضمان حتى مع بقاء العين ( 1 ) .
كما سيأتي في الصورة الرابعة ، وهي الرجوع بعد الحكم والاستيفاء وعدم
تلف العين .
الصورة الثالثة : أن يرجعا بعد الحكم وقبل الاستيفاء
وهو تارة حد وأخرى حق ، والأول منه ما يكون لله تعالى محضا ومنه
ما يكون للآدمي محضا ، ومنه ما يكون مشتركا .
فإن كان حدا فقد اختار المحقق قده نقض الحكم فيه مطلقا إذ قال : ( فإن
كان حدا لله تعالى نقض الحكم للشبهة الموجبة للسقوط وكذا لو كان للآدمي
كحد القذف أو مشتركا كحد السرقة ) .
قلت : لا ينبغي الكلام في سقوط حد الله المحض ، والدليل عليه ما أشار
هامش
( 1 ) أقول : ما المانع من تبعيض الخبر بأن نعمل بالذيل ونستدل به للمقام
ونرفع اليد عن الصدر لمخالفة المشهور على المبنى ؟ فالأولى هو الجواب
عنه بما في الجواهر من أعمية الرجوع من شاهد الزور المعلوم كونه شاهد زور
كما هو مفاد الخبر .