تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الشهادات ، الأول — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
وأما الرجوع إلى الاستصحاب ففيه : أنه إذا كان قد أخذ تعذر حضور الأصل شرطا متأخرا في قبول شهادة الفرع وقع الشك في صحة الحكم ، فلا يقين بالصحة حتى يستصحب . فالأولى أن يقال بأن النصوص بعد الجمع بينها كما عرفت دلت على تقدم قول الأصل لو حضر قبل الحكم ، وأما بالنسبة إلى بعد الحكم فهي ساكتة ، فيكون المرجع أدلة نفوذ حكم الحاكم .
الفرع الثالث : لو شك الحاكم في حضور الأصل وعدمه ، لم يسمع شهادة الفرع ، لأن العلم بعدم حضوره شرط في صحة شهادة الفرع .
الفرع الرابع : لو حكم بانيا علي تعذر حضور الأصل ثم ظهر كونه حاضرا أو امكان حضوره نقض الحكم . كسائر موارد الخطأ والاشتباه ، كما لو حكم اعتمادا على شهادة رجلين معتقدا عدالتهما ثم ظهر كونهما فاسقين عند الشهادة .
الفرع الخامس : قال المحقق : ( ولو تغيرت حال الأصل بفسق أو كفر لم يحكم بالفرع ، لأن الحكم مستند إلى شهادة الأصل ) . أقول : لو تغيرت حال الأصل ، فإن كان بجنون مثلا لم يقدح ، وإن كان بفسق لم يحكم بالفرع ، هكذا قالوا ، ووجهوا هذا التفصيل بوجهين : أحدهما : إن الفسق قادح ، وفي هذه الحالة يصدق وقوع الحاكم بشهادة الفاسق ، لأن الفرع إنما يؤدي شهادة الأصل ، والحكم مستند إلى شهادة الأصل دون الفرع . لكن هذا القدر لا يكفي فارقا بين الموردين . والثاني : إن الفسق يورث الريبة في عدالته حين الشهادة . وفيه : إن اللازم هو العدالة حين الأداء ، فإذا أدى الأصل الشهادة عند
كتاب الشهادات ، الأول — صفحة 368 | السيد الگلپايگاني