الأصل ، وحينئذ فيقدم الأعدل ، ومع التساوي يطرح ، لعدم ثبوت شهادة الأصل
نحو ما سمعته في السابق ، ضرورة أولوية صورة تعارض الفروع من تعارض
الأصل والفرع بذلك .
قلت : إن الخبرين واردان على خلاف القاعدة ، فلا مجال للأولوية ،
وعلى هذا فلا مانع من ترجيح الأكثر عددا إن كان المعنى في تعارض البينات
ذلك . هذا أولا .
وثانيا : إن الحكم الوارد في التعارض بين المنكر والمثبت لا وجه لاسرائه
إلى صورة التعارض بين المثبتين .
وهل يشترط في الترجيح بالأعدلية كون كليهما أعدل أو يكفي للترجيح
وجود الواحد الأعدل في أحد الطرفين ؟ فيه تردد ، لكن الأول هو القدر المتيقن
فيكون الأصل في غيره عدم الترجيح .
الفرع الثاني : قال المحقق قدس سره : " ( ولو شهد الفرعان ثم حضر
شاهد الأصل ، فإن كان بعد الحكم لم يقدح في الحكم وافقا أو خالفا ، وإن
كان قبله سقط اعتبار الفرع وبقي الحكم لشاهد الأصل ) .
أقول : في الفرع صورتان :
إحداهما : أن يشهد الفرعان ثم يحضر شاهد بعد الحكم . قال المحقق في
هذه الصورة : لم يقدح في الحكم وافقا أو خالفا . واستدل له في الجواهر
بأصالة الصحة واستصحابها وغيرهما .
قلت : إن كان المراد من أصالة الصحة هو الأصل الذي يجري في أفعال
الآخرين فلا مجرى له هنا . نعم إذا شك في الحكم في أنه هل صدر مع غيبة
الأصل أو حضوره حمل على الصحة ، ولكن المفروض العلم بالغيبة حين
الحكم .