دليل عدم الاشتراط والسكوت عنه ، وفي دلالته على الميل تأمل ) .
وفي المستند عن الدروس نسبته إلى الإسكافي ، قال : وفيه نظر ، كيف
وصرح الإسكافي بالاشتراط .
وفي الكفاية أنه المنقول عن علي بن بابويه ، وتنظر في المستند في النسبة
بعد نقلها عن الأردبيلي بقوله : إنه أيضا لم يذكر قبول شهادة الثاني
بعد انكار الأول .
والحاصل أنه لم يظهر قائل بهذا القول من المتقدمين ، نعم عن كاشف اللثام
أن ( الأقوى عدم الاشتراط لضعف هذه الأدلة والأصل القبول ) ثم نقل بعض
ما ذكره الشيخ في الخلاف عن بعض الأصحاب .
وأجاب عنه في الجواهر بقوله : وفيه أنه يكفي في قطع الأصل خبر محمد
ابن مسلم المتقدم المنجبر بالاجماع المحكي المعتضد بالشهرة العظيمة ، أو
الاجماع المحصل .
وبما قيل من أن الفرع أضعف ولا جهة للعدول إليه عن الأقوى إذا أمكن ،
ومن الافتقار إلى البحث عن الأصل والفرع جميعا ، وهو زيادة مؤنة . وإن كانا
هما كما ترى .
أقول : وجه الاشكال في هذين الدليلين أنه لا شبهة في أن أمارية الأصل
أقوى ، ولكن الأقوائية وإن كانت مرجحة عند التعارض لا توجب سقوط
الطرف الآخر عن الحجية حيث لا معارضة . وأما المؤنة الزائدة فللقائل بقبول
الفرع مع وجود الأصل الالتزام بها .
قال : وبما سمعته من الأدلة على وجوب الإقامة على شاهد الأصل .
أقول : وفيه أنه إن كان تحمله لا عن دعوة فهو بالخيار ، وإن كان عن دعوة
فإن المفروض تحقق الغرض بشهادة الفرع .
كتاب الشهادات ، الأول — صفحة 360
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٣٦٠