شهادته ) وفي صورة سماعه عند الحاكم أشهد أن فلانا . وفي صورة السماع
لا عند الحاكم : أشهد أن فلانا . . بسبب كذا . وإن لم تكن عبارة المحقق
ظاهرة في وجوب الأداء عليه كذلك ، لكن في المسالك التصريح بذلك حيث
قال : ( يجب على الفرع عند أداء الشهادة تبيين جهة التحمل ، لأن الغالب
على الناس الجهل بطريق التحمل ، فربما استند إلى سبب لا يجوز التحمل به
فإذا ذكر السبب زال الريب والاختلاف في المراتب كما عرفت ، فربما أطلق
الشهادة وكانت مستندة إلى وجه يجوز عنده لا عند الحاكم . ) .
وفيه مضافا إلى عدم الدليل عليه ، بل مقتضى اطلاق النصوص خلافه : أنه
إذا كان كذلك لزم على الشاهد على وقوع البيع أو الطلاق مثلا العلم بجميع
أحكام البيع أو الطلاق والأدلاء بها لدى الشهادة ، وهذا مما لا يقول به أحد .
5 - في أنه متى تقبل
الشهادة على الشهادة ؟
قال المحقق قدس سره : ( ولا تقبل شهادة الفرع إلا عند تعذر حضور
شاهد الأصل ، ويتحقق العذر بالمرض وما مائلة ، وبالغيبة ولا تقدير لها وضابطه :
مراعاة المشقة على شاهد الأصل في حضوره ) .
أقول : قال : الشيخ في الخلاف : ( الظاهر من المذهب أنه لا يقبل شهادة
الفرع مع تمكن حضور شاهد الأصل ، وإنما يجوز ذلك مع تعذره ، إما بالموت
أو بالمرض المانع من الحضور أو الغيبة .
وبه قال الفقهاء إلا أنهم اختلفوا في حد الغيبة فقال أبو حنيفة : ما يقصر فيه
الصلاة وهو ثلاثة أيام . وقال أبو يوسف : هو ما لا يمكنه أن يحضر معه ويقيم
الشهادة ويعدو فيبيت في منزله . وقال الشافعي : الاعتبار بالمشقة فإن كان عليه
مشقة في الحضور حكم بشهادة الفرع وإن لم تكن مشقة لم يحكم ، والمشقة