2 - في أنه لا تقبل الشهادة على الشهادة على الشهادة فصاعدا
قال : في الجواهر : بلا خلاف أجده ، بل حكى عن غير واحد الاجماع
عليه صريحا . قال في الجواهر : وهو الحجة مضافا إلى الأصل بعد اختصاص
ما دل على قبول الشهادة على الشهادة بالثانية دون ما زاد ، وخصوص الخبر
المنجبر .
أقول : أما الاجماعات فهي منقولة ومحتملة المدارك ، فإن كان الدليل
عمومات الشهادة فإنها تعم الثالثة أيضا ، وإن كان الأخبار الخاصة كخبر محمد
ابن مسلم فلا تصريح فيها بكونها شهادة على شهادة ، والإمام عليه السلام أجاب
بقوله : ( نعم ) من غير استفصال .
فالعمدة في الاستدلال هو خبر عمرو بن جميع ، فإنه يخصص العمومات
ويقيد المطلقات ومعه لا يستدل بالأصل وضعفه منجبر بالاجماع وهذا نصه :
( عن أبي عبد الله عن أبيه عليهما السلام قال : اشهد على شهادتك من ينصحك .
قالوا : كيف ، يزيد وينقص ! قال : لا ولكن من يحفظها عليك ، ولا تجوز
شهادة على شهادة على شهادة ) .
وأما دعوى ظهور أخبار المسألة في الشهادة على الشهادة فهي كما ترى ،
كدعوى انصراف العمومات عن الثالثة .
3 - في العدد المعتبر في الشهادة على الشهادة
قال المحقق قدس سره : ( ولا بد أن يشهد اثنان ، لأن المراد اثبات شهادة
الأصل ، وهو لا يتحقق بشهادة الواحد ، ولو شهد على كل واحد اثنان صح ،
وكذا لو شهد اثنان على شهادة كل واحد من شاهدي الأصل ) .