قال : نعم في القواعد الاشكال في الاجتزاء باثنين في شهود الزنا بالنسبة
إلى ترتب نشر الحرمة والمهر لا الحد :
من أن المقصود حق الآدمي من المهر وغيره .
ومن أنه تابع للزنا ونحوه ، فلا يثبت إلا بثبوته ولا يثبت إلا بأربعة ، وأنه
لا بد في الأصل من أربعة ، وهو لا يكون أسوء حالا من الفرع .
أو من أن الفرع نائب عن الأصل فيشترط الأربعة . أو : لا يثبت به إلا شهادة
الأصل فيكفي الاثنان .
واعترضه بقوله : وفيه ما لا يخفى بعد الإحاطة بما ذكرنا ، على أن الذي
سمعته من العامة هو أحد قولي الشافعي ، وإلا فالذي يظهر من خبري البزنطي
وابن هلال عن الرضا عليه السلام اكتفاؤهم بالواحد على شهادة المائة .
قال : في الأول : ( سمعت الرضا عليه السلام يقول : قال أبو حنيفة لأبي
عبد الله : تجيزون شهادة واحد ويمين ؟ قال : نعم قضى به رسول الله وقضى علي
بين أظهر كم بشاهد ويمين . فتعجب أبو حنيفة . فقال أبو عبد الله عليه السلام :
أتعجب من هذا أنكم تقضون بشاهد واحد في مائة شاهد : فقال له : لا نفعل .
فقال : بلى تبعثون رجلا واحدا يسأل عن مائة شاهد فيجيزون شهادتهم بقوله ،
وإنما هو رجل واحد ) .
وقال في الثاني : ( إن جعفر بن محمد قال له أبو حنيفة : كيف تقضون
باليمين مع الشاهد الواحد ؟ فقال جعفر : قضى به رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم وقضى به علي عندكم . فضحك أبو حنيفة . فقال له جعفر : أنتم تقضون
بشهادة واحد شهادة مائة . فقال : ما نفعل . فقال : بلى يشهد مائة فترسلون واحدا
يسأل عنهم ثم تجيزون شهادتهم بقوله ) .
قال : ومنه يعلم ما في حمل الخبر الأول على التقية .
كتاب الشهادات ، الأول — صفحة 352
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٣٥٢