وكيف كان ، فإن أصل الحكم مفروغ عنه ، وإنما الكلام والبحث في جهات :
1 - في محل قبول الشهادة على الشهادة
قال المحقق : ( وهي مقبولة في حقوق الناس ، عقوبة كانت كالقصاص
أو غير عقوبة كالطلاق والنسب والعتق ، أو مالا كالقراض والقرض وعقود المعاوضات ،
أو ما لا يطلع عليه الرجال غالبا كعيوب النساء والولادة والاستهلال ) .
أقول : الدليل على القبول في كل ما ذكر هو : الاجماع واطلاق النصوص
والاعتبار . وأما قوله في ( حق الناس ) فسيأتي الكلام عليه قريبا .
قال : ( ولا تقبل في الحدود ، سواء كانت لله محضة كحد الزنا واللواط
والسحق ، أو مشتركة كحد السرقة والقذف على خلاف فيهما ) .
أقول : أما عدم القبول في الحدود فللخبرين :
1 - طلحة بن زيد عن أبي عبد الله عن أبيه عن علي عليهم السلام : ( أنه كان
لا يجيز شهادة على شهادة في حد ) .
2 غياث بن إبراهيم عن الصادق عن أبيه قال : قال : ( لا تجوز شهادة على
شهادة في حد ) .
وهل المستثنى خصوص الحدود التي هي لله محضة كحد الزنا أو الأعم منها