الحدود مع الرجال ) لكنه كما في المستند - شاذ . وأما جعل الزنا أعم
من اللواط والسحق فيدخلان في المستثنى من دليل عدم جواز شهادة النساء
في الحدود فضعيف ، ولا أقل من الشك في شمول المفهوم فيؤخذ بالقدر
المتيقن .
فثبوت السحق واللواط بالأربعة رجال فقط .
قال المحقق : ( ولا يثبت بغير ذلك ) .
أقول : أي لا يثبت الزنا بغير الأربعة رجال ، والثلاثة والمرأتين ، والرجلين
مع أربعة نساء . وقد نبه بهذا على خلاف الشيخ في الخلاف ، حيث ذهب
إلى ثبوت : الحد دون الرجم بشهادة رجل واحد وست نساء ذكره في المسالك
وقال : ولعله استند إلى عموم رواية عبد الرحمن السابقة وهو شاذ .
قلت : ولعل المستند قوله تعالى : ( فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان )
بتقريب : أن الامرأتين تقومان مقام الرجل ، فتكون الستة قائمة مقام الثلاثة رجال ، فيتم
مع الرجل شهادة الأربعة رجال ، لا يقال : فعلى هذا تقبل شهادة الثمانية نسوة .
لأن النصوص دلت على عدم قبول شهادتهن منفردات إلا في القتل . فالحاصل :
قيام المرأتين مقام الرجل في كل مورد إلا حيث جاء النص على عدم
القبول .
لكن يضعفه إن الآية مخصصة بما دل على عدم قبول شهادة النساء في
الحدود ، بناءا على اطلاقه بالنسبة إليهن منضمات إلى الرجال ، خرج منه
الأربع نسوة والرجلان ، والثلاثة رجال والمرأتان . وبقي غيرهما تحت
العام . كما أن هذا الدليل يقيد اطلاق خبر عبد الرحمن البصري بغض
النظر عن شذوذه .
كتاب الشهادات ، الأول — صفحة 285
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٢٨٥