وما دل على عدم القبول منها في خصوص الرجم فقد حمله الشيخ على
التقية أو عدم اجتماع شرائط القبول فيه .
فثبت الأحكام الثلاثة بالنصوص المذكورة
وعن جماعة الخلاف في الحكم الثالث ، فنفوا الحد أصلا ، قال في
المسالك بعد ذكر بعض الأخبار : ( وهي مع كثرتها ليس فيها تصريح بثبوت
الجلد برجلين وأربع نسوة . لكن الشيخ والجماعة استندوا في ثبوته إلى رواية
أبان عن عبد الرحمن عن الصادق عليه السلام قال يجوز شهادة النساء في الحدود
مع الرجال . وحيث انتفى الرجم بالأخبار الكثيرة يثبت الجلد .
( قال ) : وفيه نظر ، لضعف الطريق عن اثبات مثل ذلك ، مع ورود روايات
كثيرة بأنه لا تقبل شهادتهن في حد . ومن ثم ذهب جماعة مهم الصدوقان وأبو
الصلاح والعلامة في المختلف إلى عدم ثبوت الحد بذلك ، عملا بالأصل ،
وبأنه لو ثبت الزنا بشهاداتهم لثبت الرجم ، والتالي باطل للأخبار الكثيرة الدالة
على عدم سماع رجلين وأربعة نسوة في الرجم ، فالمقدم مثله . وبيان الملازمة :
دلالة الاجماع على وجوب الرجم على المحصن الزاني ، فإن ثبت هذا الوصف
ثبت الحكم وإلا فلا . وهذا الحكم متجه ) .
أقول : وهو كما في الجواهر كالاجتهاد في مقابلة النص .
ونبه المحقق قدس سره بقوله ( خاصة ) على خلاف جماعة منهم الصدوق
وابن الجنيد في الحكم الأول ، حيث قال بتعدي الحكم إلى اللواط والسحق .
قال الشهيد الثاني : وهو ضعيف ، لعدم المقتضي لالحاقهما بالزنا ، مع الاخبار
بعد قبل شهادتهن في الحد .
فهما باقيان على مقتضى ما دل على اعتبار الأربعة رجال ، ويؤيده عموم عدم
جواز شهادة النساء في الحدود الدال عليه عدة من النصوص ، وعليه نص الشهيد
كتاب الشهادات ، الأول — صفحة 283
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٢٨٣