في الدروس بقوله : ( ما لا يثبت إلا بشهادة أربعة رجال وهو اللواط والسحق )
وفي المستند عن الإسكافي الحاقهما بالزنا . قال : ( وهو ضعيف ، وأما رواية
البصري والرضوي لشذوذهما خارجان عن الحجية ) .
فالدليل على عدم الالحاق بعد عدم الدليل المعتبر هو بقاؤهما على مقتضى
ما دل على اعتبار الأربعة رجال . نعم عن بعض العامة ( 1 ) تفسير ( الفاحشة ) في
قوله تعالى : ( اللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم )
بالسحق .
وأن المراد من ( اللذان ) في قوله تعالى : ( واللذان يأتيانها منكم فآذوهما
فإن تابا وأصلحا فأعرضوا عنهما إن الله كان توابا رحيما ) هو الرجلان
اللواطان ، وحيث لا تصريح في هذه الآية بطريق اثبات الفاحشة ، يكون طريق
اثباتها هو ما ذكر في سابقتها ، فيكون طريق اثبات اللواط هو الأربعة رجال .
هذا وجه الاستدلال بالآيتين . وفيه أولا : أن التفسير المذكور ليس عن
أهل البيت عليهم السلام ، وقد نص على ذلك الفيض الكاشاني بعد حكايته .
وثانيا : الفاحشة هي الفعل القبيح ، فإن أريد العموم شمل جميع القبائح ،
وإن أريد لحاظ مناسبة الحكم والموضوع اختص الزنا . وثالثا : أن الاستدلال
بالآية الثانية مبني على أن يكون المراد من اللذان هو الرجلان . لكن هذا
اللفظ يطلق على الرجل والمرأة أيضا .
وعلى الجملة ففي ما ذكرنا من الاستدلال كفاية ، ولا حاجة إلى التكلف
المذكور ، وقد تسالم الأصحاب على الحكم .
وإن ادعى السيد في الغنية الاجماع على قبول الثلاثة والمرأتين فيهما
وإن كان يشهد له اطلاق خبر عبد الرحمن البصري : ( تجوز شهادة النساء في
هامش
( 1 ) تفسير الصافي 1 / 398 .