نعم في الشهبة المصداقية كما لو وطئ وشك في أن الموطوء حيوان
أو انسان لم يجز التمسك بتلك العمومات . ولو شك فيه من حيث المفهوم
باحتمال كون وطئ البهيمة زنا فإنه ليس في الآيات المذكورة التي اعتبر
فيها الأربعة ذكر الزنا بل الفاحشة ، واتيان البهيمة فاحشة ، لكن القدر المتيقن
من مفهومها هو ( الزنا ) فيكون الآيات حجة فيه ، ويخصص بها عمومات البينة ،
ويبقى غيره ومنه اتيان البهيمة تحت عمومات البينة ، فيثبت بشاهدين .
وأما أن اتيان البهائم يشارك الزنا في الهتك فيلحقه حكمه فقياس باطل .
في ثبوت الزنا بغير الأربعة رجال أيضا
قال المحقق : ( ويثبت الزنا خاصة بثلاثة رجال وامرأتين ، وبرجلين
وأربع نساء ، غير أن الأخير لا يثبت به الرجم ويثبت به الجلد ) .
أقول : في الفرع ثلاثة أحكام أحدها : ثبوت الزنا دون اللواط والسحق
بثلاثة رجال وامرأتين . والثاني : ثبوته برجلين وأربع نساء . والثالث : أنه
يثبت بشهادة الرجلين والأربع نسوة حكم الزنا جلدا لا رجما .
والمدرك في هذه الأحكام هو النصوص المستفيضة ( 1 ) التي لا يعارضها الآيات
الكريمة المعتبرة لشهادة أربعة رجال ، لأن ثبوت الزنا بذلك لا ينفي ثبوته
بغيره وهذا بعضها :
1 - عبد الله بن سنان قال : ( سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : لا تجوز
شهادة النساء في رؤية الهلال ، ولا يجوز في الرجم شهادة رجلين وأربع نسوة
ويجوز في ذلك ثلاثة رجال وامرأتان . ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 / 260 الباب 24 شهادات .