إنما هو على علمك )
وهو ظاهر في جواز الاستناد إلى العلم الظاهري ، وهو الاستصحاب .
2 - معاوية بن وهب : ( قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل يكون له
العبد والأمة قد عرف ذلك ، فيقول : أبق غلامي أو أمتي ، فيكلفونه القضاة
شاهدين بأن هذا غلامه أو أمته لم يبع ولم يهب . أنشهد على هذا إذا كلفناه ؟ قال :
نعم ) .
وهو ظاهر في ذلك كسابقه .
3 - معاوية بن وهب : ( قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل يكون في
داره ، ثم يغيب عنها ثلاثين سنة ويدع فيها عياله ، ثم يأتينا هلاكه ونحن لا
ندري ما أحدث في داره ولا ندري ما أحدث له من الولد ، إلا إنا لا نعلم أنه
أحدث في داره شيئا ولا حدث له ولد ، ولا تقسم هذه الدار على ورثته الذين
ترك في الدار ، حتى يشهد شاهدا عدل على أن هذه الدار دار فلان ابن فلان
مات وتركها ميراثا بين فلان وفلان ، أونشهد على هذا ؟ قال : نعم . قلت :
الرجل يكون له العبد والأمة فيقول : أبق غلامي أو أبقت أمتي فيؤخذ بالبلد ،
فيكلفه القاضي البينة أن هذا غلام فلان ، لم يبعه ولم يهبه ، أفنشهد على هذا
إذا كلفناه ونحن لم نعلم أنه أحدث شيئا ؟ فقال : كلما غاب من يد المرء المسلم
غلامه أو أمته ، أو غاب عنك لم تشهد به ) .
لكن الجواب عن هذه النصوص هو أن صريح الإمام عليه السلام في ذيل
الخبر الأخير المنع عن الشهادة استنادا إلى الاستصحاب ، واحتمال الشيخ المجلسي
في مرآة العقول أن يكون ( لم تشهد ) استفهاما انكاريا خلاف الظاهر ، وبذلك
تسقط الأخبار عن الاستدلال . على أنه يحتمل صدور في الخبرين الأولين عن تقية .
قال في الجواهر : وربما توهم من هذا ونحوه إن العلم معتبر في الشهادة
كتاب الشهادات ، الأول — صفحة 238
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص٢٣٨