في أن الضابط العلم أو الوثوق
قال المحقق قدس سره : ( والضابط العلم لقوله تعالى : ولا تقف . ولقوله
صلى الله عليه وآله . )
أقول : إن ( الشهادة ) من ( شهد ) بمعنى حضر ، ولكن ليس مطلق
الحضور مجوزا للشهادة ، بل لا بد من العلم وسيأتي الكلام في ما يعتبر في
حصول العلم .
ويدل على اعتبار العلم الكتاب والسنة ، فمن الكتاب قوله تعالى : ( ولا
تقف ما ليس لك به علم ) ( 1 ) قالوا : لا تقف أي لا تتبع ، وفي الصافي : لا تقل . وقوله
تعالى : ( إلا من شهد بالحق وهم يعلمون ) ( 2 ) ومن السنة : ما رواه المحقق عن
النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : وقد سئل عن الشهادة : ( هل ترى
الشمس ؟ على مثلها فاشهد أو دع ) .
ويدل عليه أخبار أخرى ( 3 ) منها :
هامش
( 1 ) سورة الإسراء : 36 .
( 2 ) سورة الزخرف : 86 .
( 3 ) وسائل الشيعة 18 / 234 الباب 8 باب : أنه يجوز للانسان أن يشهد بما
يجده بخطه وخاتمه إذا حصل له العلم . .