تقييدها بصورة حصول العلم العادي بشهادة الثقة كما في الرياض والجواهر
قال في الجواهر : على أنه لم تتحقق نسبته إلى الأكثر .
ولو فرض صلاحيتها للمعارضة مع الأخبار المتقدمة المعتبرة للعلم فإنه
تعارض العموم من وجه . لأن مفهوم تلك النصوص عدم اعتبار الشهادة من
دون علم ولا تذكر سواء حصل الوثوق أو لم يحصل . ومفهوم الصحيحة كفاية
شهادة الثقة سواء حصل علم أو لا ، فيقع التعارض في صورة الاجتماع بين
المفهومين ، لكن الترجيح لتلك النصوص لكثرتها وشهرتها ، بل تواترها كما عن
بعضهم ، مضافا إلى أن أخبار اعتبار العلم موافقة للكتاب . قال تعالى : ( ولا تقف
ما ليس لك به علم ) والموافقة مع الكتاب من المرجحات المسلمة .
هل يجوز الشهادة استنادا إلى الاستصحاب ؟
قال في الجواهر : قد يستفاد من صحيحة معاوية بن وهب وغيره جواز
الشهادة بالاستصحاب ، وعن التنقيح : يكفي حصول العلم بالمشهود به حين
التحمل وإن جوز حصول النقيض في ما بعد في كثير من الصور ، كالشاهد بدين
مع تجويز رده ، والشاهد بملك مع تجويز انتقاله ، والشاهد بزوجية امرأة
مع تجويز طلاقها ، بل يكفيه الاستصحاب . وفي الوسائل : ( باب جواز البناء
في الشهادة على استصحاب بقاء الملك وعدم المشارك في الإرث ) ( 1 ) .
ثم ذكر ثلاثة نصوص ، وهي :
1 - معاوية بن وهب : ( قلت له : إن بان أبي ليلى يسألني الشهادة عن هذه
الدار ، مات فلان وتركها ميراثا وأنه ليس له وارث غير الذي شهدنا له . فقال :
اشهد بما هو علمك . قلت : إن بان أبي ليلي يحلفنا الغموس . فقال : احلف
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 / 245 الباب 17 شهادات ، وكلها تامة سندا .