أبان عن عيسى بن عبد الله قال : ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن شهادة ولد
الزنا . فقال : لا تجوز إلا في الشئ اليسير إذا رأيت منه صلاحا ) ( 1 ) .
وقد قال بها الشيخ في النهاية وابن حمزة كما في المسالك وغيره .
وأجيب عن هذه الرواية بحملها على التقية كما في الوسائل وغيره ،
وبغير ذلك .
والقول الثالث هو القبول مطلقا وهو كما في المسالك : ( للشيخ في المبسوط
أنه يقبل شهادته مع عدالته في الزنا وغيره . نقل ذلك عن قوم . قال : وهو
قوي . لكن أخبار أصحابنا تدل على أنه لا تقبل شهادته ) .
ويظهر من المسالك الميل إلى هذا القول ، فإنه ناقش في سند أدلة المنع
إلا صحيح الحلبي فناقش في دلالته ، وأجاب عن خبر عيسى بن عبد الله الدال
على القبول في اليسير فقط باشتراك عيسى بن عبد الله بين الثقة وغيره ، قال : فلا
يعارض روايته تلك الأخبار الكثيرة أو عموم الكتاب والسنة الدالان على القبول
مطلقا ) ومن هنا اعترض على كلام الشيخ في المبسوط بقوله : ( ومجرد معارضة
أخبار أصحابنا لا يقتضي الرجوع عما قواه ، لجواز العدول عن الاخبار لوجه
يقتضيه ، فقد وقع له كثيرا . ووجه العدول واضح . وإن عموم الأدلة من الكتاب
والسنة على قبول شهادة العدل مطلقا يتناول ولد الزنا ، ومن ثم ذهب إليه أكثر
من خالفنا ) .
وقد استغرب في الجواهر من هذا الكلام ، وأجاب عنه بما لا مزيد عليه .
هذا كله في المعلوم حاله ولو شرعا أنه ولد زنا ، قال في المستند : هذا
البحث قيل الجدوى .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 / 276 الباب 31 . شهادات .