عليها بعض القائلين بالمنع أيضا ، وأما الاجماع الذي ذكره ابن إدريس على
كفر ولد الزنا فالظاهر أنه لم يدعه غيره ، وأما الخبر الذي اعتمد عليه ابن
الجنيد فقد اعترضه السيد بأنه خبر واحد لا يوجب علما ولا عملا ، واعترض
الشهيد الثاني عليه بأن هذا الايراد مشترك بين خبريهما ، فلا وجه للتخصيص ،
وعن المختلف الاعتذار للسيد بجواز كون خبره متواترا في زمانه ثم انقطع
قال في المسالك : ولا يخفى ما فيه من التكلف وظهور المنع . وأجاب في
الجواهر بأنه لا حاجة إلى صحة السند بعد الانجبار .
قلت : إن اعتراض السيد على ابن الجنيد ، بضميمة أنه لا يرى حجية الأخبار
الآحاد ، ودعواه القطع بأنه لا ينجب ، يكشف عن وجود ما يقتضي إفادة الخبر
الذي احتج به للقطع عنده ، فلا يرد عليه ما ذكره صاحب المسالك .
وكيف كان فإن العمدة في المقام هو النصوص الواردة في المسألة ( 1 ) ،
المتأيدة بالوجوه المذكورة ، وهذه جملة منها :
1 - أبو بصير : ( سألت أبا جعفر عليه السلام عن ولد الزنا أتجوز شهادته ؟
فقال : لا . فقلت : إن الحكم بن عتيبة يزعم أنها تجوز . فقال : اللهم لا تعفر
ذنبه . ما قال الله للحكم : وإنه لذكر لك ولقومك ) .
قال صاحب الوسائل : ورواه الصفار في بصائر الدرجات عن السندي بن
محمد عن جعفر بن بشير عن أبان بن عثمان مثله .
وعن علي بن إبراهيم عن صالح بن السندي عن جعفر بن بشير مثله .
ورواه الكشي في كتاب الرجال عن محمد بن مسعود عن علي بن الحسن
ابن فضال عن العباس بن عامر عن جعفر بن محمد بن حكيم عن أبان بن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 / 275 الباب 31 . شهادات .