حكم ما لو جهلت حاله
قال المحقق : ( ولو جهلت حاله قبلت شهادته وإن نالته بعض الألسن )
قال في الجواهر : بلا خلاف ولا اشكال لاطلاق الأدلة وعمومها .
أقول : إنه بعد أن تقرر عدم قبول شهادة ولد الزنا ، فإن التمسك باطلاق
أدلة القبول وعمومها في من شك في كونه ولد زنا يكون من التمسك بالعام
في الشبهة المصداقية للمخصص ، وكأن صاحب الجواهر يقول بجوازه ، وعليه
السيد صاحب العروة .
ثم قال : نعم في الرياض يحتمل العدم في صورة النسبة عملا بالاطلاق
من باب المقدمة ، وفيه أنه لا وجه لها مع أصل شرعي كالفراش ونحوه يقتضي
خلافها ، بل ولو لم يكن فراش على الأصح في نحوه مما جاء النهي فيه على
طريق المانعية الظاهرة في اختصاص المعلوم دون المشكوك فيه الداخل في
العمومات .
قلت : لكن الذي في الرياض يختلف عما نقله ، وهذا نص عبارته : ( ثم
إن المنع يختص بمن علم كونه ولد الزنا ، أما من جهل فتقبل شهادته بعد
استجماعه للشرائط الأخر من العدالة وغيرها ، وإن نسب إلى الزنا ، ما لم يكن
العلم بصدق النسبة حاصلا ، وبه صرح جماعة من غير خلاف بينهم أجده .
ولعله للعمومات واختصاص الأخبار المانعة بالصورة الأولى دون الثانية ،
لكونها من الأفراد غير المتبادرة ، فلا ينصرف إليها الاطلاق كما مر غير مرة .
ويحتمل العدم لكنه ضعيف في صوره النسبة عملا بالاطلاق من باب المقدمة )
إلا أن كون الاطلاق منصرفا إلى الفرد المعلوم يخالف ما بني هو وغيره
عليه من أن الألفاظ منزلة على المفاهيم الواقعية لا المعلومة ، فكون الدم نجسا