الوصف السادس : طهارة المولد
قال المحقق قدس سره : ( السادس : طهارة المولد ، فلا تقبل شهادة
ولد الزنا أصلا . وقيل : تقبل في اليسير مع تمسكه بالصلاح . وبه رواية نادرة ) .
أقول : اختلف الأصحاب في شهادة ولد الزنا ، فالمشهور بينهم شهرة
عظيمة كادت تكون اجماعا ، بل هي كذلك في محكي الانتصار والخلاف
والغنية والسرائر أنها لا تقبل أصلا .
واختلفوا في تعليل عدم القبول ، فالأكثر عللوه بورود النصوص الآتية
بذلك وعلله ابن إدريس بأن ولد الزنا كافر ، محتجا بالاجماع ، ومن هنا لا
تقبل شهادته كغيره من الكفار . واحتج السيد بالاجماع وبالخبر الذي ورد أن
ولد الزنا لا ينجب ، قال : فإذا علمنا بدليل قاطع أنه لا ينجب لم يلتفت إلى
ما يظهر من الايمان والعدالة ، لأنه يفيد ظن صدقه ، ونحن قاطعون بخبث
باطنه وقبح سريرته ، فلا تقبل شهادته . وعلله ابن الجنيد بورود الخبر أنه
شر الثلاثة .
ولكن هذه الوجوه عد الأول لا تخلو من المناقشة ، ولذا لم يوافق