المال بشهادة رجل مع يمين المدعي ، هذا على ظاهر الرواية الأولى ، وعلى
مفهوم الرواية الثانية لا حكم لشهادته ، لأنه كالمرأة الواحدة
الثالث : لو شهد المبعض بالوصية بالمال ثبت ربع ما يشهد به على مفهوم
الرواية الثانية ، لأنه كالمرأة الواحدة ، وهي لو شهدت بالوصية بالمال يثبت
ربعه ، وعلى الرواية الأولى يثبت نصفه ، وعلى هذا فللمدعي أن يحلف معه بناء
على القول باليمين هنا ، فيثبت له الكل .
الرابع : لو شهد على مولاه بالقتل أو شبهه أو الخطأ في احتمال كون هذه
الشهادة على المولى لا على العاقلة مع شاهد آخر ، فعلى مفهوم الرواية الثانية
لا يثبت القتل ، لأنه كالمرأة الواحدة ، بل يكون لوثا وحينئذ تقام القسامة . وعلى
ظاهر كلام الأصحاب يحتمل ثبوت نصف القتل على معنى ثبوت نصف الدية
أو القود ، بعد رد ما قابل الباقي ، ويحتمل الانتفاء أصلا ، من جهة أن الخبر الأول
وارد في مورد المال ولا يعم القتل ، وأشد اشكالا من القتل الشهادة في الحدود .
وهذه هي الفروع التي ذكرها الشهيد الأول في غاية المراد .
وفي كشف اللثام : ( ثم على تقدير السماع بقدر الحرية يحتمل اشتراطه
بانضمام رجل إليه ) أي : حتى يثبت نصف المشهود فيه ، وهذا هو الذي ذهب
إليه صاحب الجواهر جازما به حيث قال : إن مقتضى الخبر الأول قبول شهادته
على مقدار ما فيه من الحرية ، لكن على نحو غيره مما يقبل فيه ذلك باليمين
أو بشاهد آخر معه . أما كاشف اللثام فقال : ( وهو الأحوط ) وفيه : أن الاحتياط
لا مورد له في مثل المقام ، لأن الأمر يتعلق بحقوق الناس ، ولا بد من مراعاة
كتاب الشهادات ، الأول — صفحة 199
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص١٩٩