رزقا حسنا فهو ينفق منه ، فكيف يستويان ؟
وفي الثانية جعل أحد الرجلين أبكم ومن كان أبكم فهو أصم والآخر
له القدرة على التكلم وبالخصوص الكلام الحق من الأمر بالعدل ونحو ذلك
هل يستويان ؟
فمن كان ( كلا على مولاه ) لا يليق لأن يتولى شؤون المجتمع وأن يقوم
بوظائف الأمة ، وأن يدير أمور الناس ، والشهادة من هذا القبيل ، لترتب الآثار
المهمة عليها في موارد النفوس والأعراض والأموال والحقوق .
وعن تفسير الإمام العسكري عليه السلام : ( كنا عند رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم وهو يذكرنا بقوله تعالى : واستشهدوا شهيدين من
رجالكم . قال : أحراركم دون عبيدكم ، فإن الله تعالى شغل العبيد بخدمة
مواليهم عن تحمل الشهادة وأدائها ) . وما في الرياض من أن دلالته بمفهوم
الوصف وليس بحجة على الأشهر الأظهر ، لعله بالنظر إلى ذيله ، لأن الصدر
صريح في عدم القبول .
فمن الممكن رجوع الوجهين المذكورين إلى الآيتين والثالثة بضميمة
الرواية في تفسيرها .
ويدل على القول الثاني وهو القبول مطلقا عدة نصوص فيها الصحيح
وغيره كذلك ( 1 ) ، ومنها :
1 - عبد الرحمن بن الحجاج : ( عن أبي عبد الله عليه السلام : قال أمير
المؤمنين عليه السلام : لا بأس بشهادة المملوك إذا كان عدلا ) . دل على القبول
مطلقا .
هامش
( 1 ) انظر وسائل الشيعة 18 / 253 الباب 23 شهادات .