ودافع مغرم والأجير والعبد ) ( 1 ) .
5 - صفوان : ( عن أبي الحسن . وكذلك العبد إذا أعتق جازت
شهادته ) ( 2 ) .
واستدل له في الجواهر بأمرين آخرين ، أحدهما اعتباري وهو أن
الشهادة من المناصب الجليلة التي لا تليق بحال العبد كالقضاء ، ولاستغراق وقته
بحقوق المولى على وجه يقصر عن أدائها وعن تحملها . وهذا الوجه إن
انتهى إلى الشارع فهو ، وإلا فإن الأهلية للمناصب الإلهية بيد الشارع ، فلا بد
من كاشف عن الجعل أو عدمه منه .
والآخر : إن نفوذ القبول على الغير نوع ولاية ، فيعتبر فيها الحرية كما في
سائر الولايات . وهذا الوجه كسابقه ، فإن قبول الشهادة وردها من الأحكام
الشرعية ، ولا بد له من دليل شرعي ، وليس لأحد سلب الأهلية من أحد أو
اعطائها إياه .
نعم من المحتمل استفادة ذلك من قوله عز وجل : ( ضرب الله مثلا عبدا
مملوكا لا يقدر على شئ ومن رزقناه منا رزقا حسنا . وضرب الله مثلا رجلين
أحدهما أبكم . هل يستوي هو ومن يأمر بالعدل ) ( 3 ) ففي الآية الأولى : لم يفرق
بين العبد ولا حر تكوينا ، فله الأعضاء والجوارح التي للحر وهو يتصرف
فيها كتصرفه ، وإنما فرق بينهما تشريعا ، فالعبد ليس له مال حتى يكون مسلطا
عليه . وليس له شئ يكون قادرا على التصرف فيه ، بخلاف الذي رزقه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 17 / 278 الباب 32 . شهادات . موثق .
( 2 ) وسائل الشيعة 18 / 273 الباب 29 . شهادات . صحيح .