من الطرفين وبه نرفع اليد عن الظاهر في الآخر . وهذا هو الجمع التبرعي
في الاصطلاح .
والآخر : الجمع العرفي ، وهو وجود دليل فيه التقييد بعدم القبول في
الشهادة على المولى ، فيكون هذا الخبر شاهد جمع بين الطرفين ، وبذلك
يكون الجمع عرفيا ، وما يمكن أن يكون شاهد للتقييد بقيد هنا هو :
خبر محمد بن مسلم : ( تجوز شهادة المملوك من أهل القبلة على أهل
الكتاب ) لكن هذا الخبر لا يصلح للتقييد كما تقدم لعدم حجية المفهوم فيه
وخبر ابن أبي يعفور ، لكنه محمول على التقية ، على أن تقرير الإمام عليه
السلام لتقييد السؤال ليس في الحجية بحيث يمكن تقييد المطلقات به .
وخبر جميل : ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المكاتب تجوز شهادته ؟
فقال : في القتل وحده ) وهذا لم يظهر قائل به .
وخبر محمد بن مسلم : ( تجوز شهادة العبد المسلم على الحر المسلم )
وقد عرفت أنه في نسخة ( لا يجوز ) وهذا يوجب الشك فيه ، فلا يصلح
للتقييد .
وخبر الحلبي في شهادة العبدين ، لكن مفهوم السؤال لا يقيد الجواب ،
على أنه يفيد القبول له ولا يدل على العدم إن كان عليه .
أقول : هذه هي الأخبار المقيدة بظاهرها ، وقد عرفت أنه لا شاهد فيها
للجمع بين الأخبار كما ذكر أصحاب القول الثالث .
وأما الحاق العبد بالولد لاشتراكهما في وجوب الطاعة وحرمة العصيان
ففيه ما لا يخفى ، على أن الحكم في المقيس عليه مختلف فيه كما تقدم في
محله .
كتاب الشهادات ، الأول — صفحة 193
مساهمون: السيد الگلپايگاني
ص١٩٣