في أنه المتيقن ، فالأولى الاقتصار عليه
وفي المستند بعد عبارته المتقدمة : ( وعلى هذا فهو مراد من أطلق المنع
كما في النافع ، وحكي عن الشيخ والقاضي ، كما هو صريح من قيد ، كما
عن الحلي والتحرير والشرائع والارشاد والتنقيح والدروس والمسالك وغيرها
بل هو المشهور كما قيل ) .
الثانية : في حكم السؤال تكليفا ، وقد اختلفت كلماتهم في المستفاد من
النصوص وكلمات الأصحاب من حيث الحكم التكليفي للسؤال ، ففي الرياض
أن في تعليل الإمام عليه السلام فيما رواه محمد بن مسلم وتعليل المحقق الحكم
بقوله : ( ولأن ذلك يؤذن بمهانة النفس فلا يؤمن على المال ) ونحوه كلام
غيره ايماءا إلى تهمته ، وعدم حرمة السؤال ، وإلا لعلل بحرمته الموجبة لفسق
فاعله بمجرده أو بالاصرار عليه واستمراره . وفي الجواهر جعله المستفاد من
النصوص بل والفتاوى ، لكن قال في الرياض : ( وفيه نظر ، فإن عدم التعليل
بالحرمة لا يستلزم الإباحة ، فقد يكون وجهه لزوم حمل أفعال المسلمين وأقوالهم
على الصحة ، بناء على عدم اتصاف كل سؤال بالحرمة ، بل الذي لا تدعوا
إليه حاجة ولا ضرورة محرم خاصة ، فكيف ينسب السائل إلى فعل محرم
بمجرد سؤاله الذي هو من الحرام أعم ؟ ) .
وأجاب عنه في الجواهر بعد أن أشار إليه بقوله : اللهم إلا أن يحمل .
فقال : ( ولكن لا يخفى عليك أن هذا بعد فرض معلومية حرمة السؤال ولو بالكف
مع فرض عدم التدليس به ، كما لو صرح بغنائه عن ذلك ، هو وإن كان مغروسا
في الذهن ، والنصوص مستفيضة بالنهي عن سؤال الناس ، لكن كثيرا منها
محمول على بعض مراتب الأولياء . وآخر محمول على المدلس . وأما
حرمة السؤال من حيث كونه سؤالا ولو بالكف فلا دليل مطمئن به على حرمته