نذكرها بعد ذكر نصوصها ( 1 ) ، وهي :
1 - علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام : ( قال : سألته عن السائل الذي
يسأل بكفه هل تقبل شهادته ؟ فقال : كان أبي لا يقبل شهادته إذا سأل في كفه ) .
2 - محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( رد رسول الله صلى
الله عليه وآله شهادة السائل الذي يسأل في كفه . قال أبو جعفر : لأنه لا يؤمن
على الشهادة ، وذلك لأنه إن أعطي رضي وإن منع سخط ) .
3 - علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام قال : ( سألته عن السائل بكفه ،
أتجوز شهادته ؟ فقال : كان أبي يقول : لا تقبل شهادة السائل بكفه . [ في كفه ] ) .
جهات البحث في المسألة
وأما جهات البحث في المسألة :
فالأولى : في المراد ب ( السائل بكفه ) ، وقد اختلفت كلماتهم فيه ، ففي
التحرير : يرد شهادة السائل في كفه ، لأنه يسخط إذا منع ، إذا كان معتادا ،
ولو وقع منه ذلك ندرة للحاجة لم يمنع قبول الشهادة . وفي المستند : المراد
به الذي يسأل في نحو أبواب الدور والأسواق والدكاكين والحجرات ، واتخذ
ذلك ديدنا له لأنه المتبادر من هذا التركيب ، لا من يسأل أحيانا لحاجة دعته
إليه . وفي الجواهر : إذا اتخذ ذلك صنعة وحرفة .
ومنهم من أطلق كالمسالك إذ قال : ( والمراد بالسائل بكفه من يباشر السؤال
والأخذ بنفسه ، والسؤال في الكف كناية عنه ) وفي الرياض أي : ( من يباشر
السؤال والأخذ بنفسه ) .
قلت : إن لم يكن المتبادر منه الأول كما في المستند والجواهر فلا ريب
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 / 281 الباب 35 . والأول منها صحيح . والثاني
موثق ، والثالث عن ( قرب الإسناد ) .