أقول : وجه الاشكال هو الشك في صدق ( الوالد ) على ( الجد ) . وفي صدق
( الولد ) على ( ولد الولد ) . أما على القول بالقبول فلا اشكال في قبولها على
الجد بالأولوية .
والتحقيق أن يقال : إن كان المستند للحكم بالمنع هو الاجماع أمكن
القول بعدم التعدي ، أخذا بالمتيقن من الدليل اللبي ، وإن كان المستند هو
الخبر المنجبر جاء الاشكال من حيث الصدق وعدمه ، لكنه في غير محله ،
فقد رتب الشارع الأحكام من غير فرق بين الأب والجد ، وبين الابن وابن الابن
فقد حرم بقوله تعالى : ( ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم ) على الابن منكوحة
الأب والجد . وبقوله تعالى : ( وحلائل أبنائكم ) على الأب حليلة الابن وابن
الابن .
اللهم إلا أن يقال بأن مقتضى العمومات من الكتاب والسنة قبول الشهادة
على كل أحد ، خرج منه خصوص الأب بلا واسطة بسبب الخبر وخروج
غيره موقوف على دليل ، وإذ ليس فالمتيقن هو الأب الأدنى .
3 - في شهادة الزوجة لزوجها وبالعكس
قال المحقق : ( وكذا تقبل شهادة الزوج لزوجته والزوجة لزوجها مع
غيرها من أهل العدالة . ومهم من شرط في الزوج الضميمة كالزوجة . ولا
وجه له ) .
أقول : ومن موارد التهمة شهادة كل من الزوجين للآخر لكن لا كلام
ولا خلاف - كما في المسالك في القبول ، لضعف التهمة مع العدالة ، قال :
لا خلاف عندنا في قبول شهادة كل من الزوجين للآخر ، لوجود المقتضى وانتفاء
المانع ، وضعف التهمة مع وصف العدالة .