أخاك ظالما أو مظلوما . قيل : يا رسول الله كيف أنصره ظالما ؟ قال : ترده
عن ظلمه ، فذاك نصرك إياه )
على أن ما ذكروه منقوض بقبول الشهادة على الأم .
أقول : والأظهر هو القول الأول ، والعمدة هو الاجماع ، فإن لم يثبت فلا
أقل من الشهرة العظيمة ، وهي جابرة للمرسلة ( 1 ) ، فتصلح لتخصيص قوله تعالى :
( يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين . ) ، بأن يكون المراد منها : وجوب تقديم
المؤمنين حق الله على أنفسهم وعلى الوالدين فضلا عن سائر الناس ، إلا في
خصوص الشهادة على الأب فلا يشهدون ، كما أن الشهرة موهنة لخبري علي بن
سويد وداود بن الحصين بناء على تمامية السند في الثاني منهما .
فالأظهر هو القول الأول وفاقا للمشهور والمحقق . قال : ( سواء شهد
بمال أو بحق متعلق ببدنه كالقصاص والحد ) .
أقول : هذا إشارة إلى خلاف بعض العامة حيث قال بالتفصيل ، محتجا كما
في المسالك بأنه لا يجوز أن يكون الولد سببا لعقوبة الأب ، كما لا يقتص به
ولا يحد بقذفه . أي : كما لا يقتل الوالد في الولد كذلك لا تقبل الشهادة منه الموجبة
لقتل الوالد .
ولكنه قياس باطل .
ثم إنه هل يتعدى الحكم إلى من علا من الآباء ومن سفل من الأبناء أو لا ؟
قال العلامة : وفي مساواة الجد للأب وإن علا اشكال .
هامش
( 1 ) جبر الخبر بعمل الأصحاب - بناء على القول به - يتوقف على ثبوت
اعتمادهم في الفتوى عليه ، فلو كان في المسألة دليل آخر لم يثبت ذلك ، وفي
المقام قد استدل بآيتين من الكتاب أيضا ، إلا أن يقال بأن الملاك عمل القدماء
وهم لم يستدلوا إلا بالمرسلة . مضافا إلى نسبته في الخلاف إلى أخبار الفرقة .