وقد أورد على الاستدلال بها بأن الإقامة أعم من القبول . وأجيب بأنه لولا
القبول كان الأمر بالإقامة لغوا . وأجيب : بعدم انحصار الفائدة في القبول حتى
تلزم اللغوية بدونه . قال في المختلف : فائدته تذكر الأب لو كان ناسيا أو مشتبها
عليه فيزيل اشتباهه . قال في الايضاح : وفيه نظر ، لأن الأمر بالإقامة مع عدم
القبول لا يجتمعان ، لأن المفهوم والمقصود من الأمر بالإقامة هو القبول . وبهذا
يندفع ما ذكره صاحب المستند من أنه ليست الآية صريحة ولا ظاهرة في الأمر
بالإقامة ، فالانصاف : دلالتها على وجوب الإقامة ، وأن الاشكال بعدم الملازمة
بين الإقامة والقبول ضعيف ، وأن الفوائد المذكورة نادرة .
ومن السنة : عمومات قبول شهادة العدل . وخصوص الخبرين :
1 - علي بن سويد : ( عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث : فأقم الشهادة
لله ولو على نفسك أو الوالدين والأقربين فيما بينك وبينهم ، فإن خفت على أخيك
ضيما فلا ) ( 1 ) .
2 - داود بن الحصين : ( سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : أقيموا
الشهادة على الوالدين . ) ( 2 ) .
هذا مضافا إلى أنه ليس اظهار الحق موجبا للعقوق ومنافيا للمصاحبة
بالمعروف ، بل هو عين المعروف ، بل هو مأمور به ، ففي الحديث : ( أنصر
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 / 229 الباب 3 شهادات . وهو مروي بأسانيد لم يتم شئ منها .
( 2 ) وسائل الشيعة 18 / 250 الباب 19 شهادات . فيه ( ذبيان بن حكيم
الأودي ) وهو مهمل في كتب الرجال ، وفي معجم رجال الحديث 7 / 152 : قيل إن في رواية الاجلاء عنه دلالة على وثاقته وجلالته ، ولكن قد مر ما في ذلك غير
مرة ) ولكنه مع هذا وصف الخبر في المباني بالصحيحة .